الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الفيدرالي الأمريكي يجمّد عائدات النفط العراقي

بواسطة azzaman

خبير: حجب دفعة الدولار يندرج ضمن الضغط على بغداد

الفيدرالي الأمريكي يجمّد عائدات النفط العراقي

 

بغداد - قصي منذر

 

عدّ خبير قانوني، امتناع الولايات المتحدة عن إرسال شحنة مالية من الأموال العراقية، وسيلة ضغط، مؤكداً إنه بإمكان العراق تقديم ما يثبت إن هذه الأموال لا تستخدم لتمويل جماعات مسلحة وانما لأغراض سلمية ولا تخالف القوانين، بما يدحض ادعاءات الجانب الأمريكي ويتيح إعادة النظر في القرار.  وقال الخبير وائل منذر لـ(الزمان) أمس إن (مسألة حجب الدولار من قبل الولايات المتحدة، تستند إلى سياقات معروفة، إذ إن الأصل في الأموال العراقية الموجودة لدى البنك الفيدرالي الأمريكي، يقوم على أوامر تنفيذية يصدرها الرئيس الأمريكي، تتعلق بتوفير الحماية لهذه الأموال ومنع المطالبات القضائية التي قد ترفعها بعض الجهات بوصفها ديوناً على العراق، وبالتالي يتم إيداع هذه الأموال تحت هذه الحماية). وأضاف إن (الولايات المتحدة تمتلك مجموعة من القوانين ضمن ما يسمى مكافحة الإرهاب، وبموجب هذه القوانين، إذا اشتبهت بأن الأموال التي يتم إرسالها إلى العراق قد تُنقل إلى جهات معادية لها أو جهات خاضعة لعقوبات، مثل بعض الجماعات المسلحة، أو إذا رأت أن هذه الأموال لم تُستخدم بشكل صحيح أو بما يتعارض مع القوانين، فإنها تتخذ إجراءات الحجب استناداً إلى هذه المعطيات). وأشار منذر إلى إن (هذا الأساس القانوني الذي تستند إليه الولايات المتحدة يتعارض مع سيادة الدولة العراقية). وتابع إنه (بإمكان العراق تقديم ما يثبت إن هذه الأموال ستُستخدم لأغراض سلمية ولا تخالف القوانين، بما يدحض ادعاءات الجانب الأمريكي ويتيح إعادة النظر في القرار). وأوضح منذر إن (المسألة من الناحية السياسية تمثل وسيلة ضغط تمارسها الولايات المتحدة على العراق). وأكد مسؤولون أمريكيون وعراقيون في وقت سابق، إن إدارة ترامب، علّقت إرسال شحنات الدولار إلى العراق، وأوقفت برامج المساعدات الأمنية مع الجيش، في إطار تصعيد الضغوط على بغداد بهدف تفكيك الفصائل. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مسؤولين من الجانبين القول إن (وزارة الخزانة منعت إرسال شحنة نقدية تبلغ نحو 500 مليون دولار، كان من المقرر نقلها إلى بغداد عبر طائرة شحن). وأضافوا إن (هذه الأموال تمثل جزءاً من عائدات مبيعات النفط العراقي المودعة في حسابات البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك). وأشاروا إلى إن (هذه الشحنة تعد الثانية التي تؤجل واشنطن إرسالها إلى البنك المركزي منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية شباط الماضي، ما يعكس تشدداً متزايداً في الإجراءات المالية). مؤكدين إن (واشنطن أبلغت بغداد بقرارها وقف تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب وتدريبات القوات المسلحة، إلى حين توقف هجمات الفصائل، واتخاذ الحكومة العراقية خطوات جادة لتفكيك تلك الجماعات المسلحة). وافقت واشنطن، بعد عام 2003، على الاحتفاظ بعائدات النفط العراقي التي تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، في البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، حيث يقوم البنك بإرسال ما يصل إلى 13 مليار دولار نقداً سنوياً إلى بغداد لضمان استمرار الاقتصاد العراقي. وكانت الخزانة الأمريكية، قد فرضت عقوبات على أكثر من 20 بنكاً عراقياً بتهمة تحويل الدولار بشكل غير قانوني لصالح الفصائل، بينما تواجه جماعات مسلحة، اتهامات بتهريب الدولار من داخل العراق وتحقيق أرباح عبر استخدام البطاقات المصرفية وتحويل الأموال إلى الخارج. وحذف ترامب، في كانون الثاني الماضي، من إنه سيقطع جميع المساعدات الأمريكية في حال عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى السلطة، في وقت يسعى فيه التنسيقي إلى حسم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء. وتعكس هذه الإجراءات حجم الضغوط الكبيرة التي تمارسها الولايات المتحدة على بغداد، بهدف التقارب معها وتقليص مستوى العلاقات الوثيقة مع طهران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمركية تومي بيغوت أمس إن (عجز الحكومة العراقية عن منع هذه الهجمات، في وقت تستمر فيه أطراف داخل الحكومة بتوفير الغطاء السياسي والمالي للفصائل، يؤثر سلباً على العلاقات الثنائية). وتابع إن (الولايات المتحدة لن تقبل بالهجمات التي تستهدف مصالحها، وتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ جميع الإجراءات لتفكيك الميليشيات المقربة من إيران).


مشاهدات 65
أضيف 2026/04/22 - 4:53 PM
آخر تحديث 2026/04/23 - 1:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 83 الشهر 19458 الكلي 15237531
الوقت الآن
الخميس 2026/4/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير