الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإدارة الأمريكية وتجسيد الأزمات بطريقة المهازل

بواسطة azzaman

كلمات على ضفاف الحدث

الإدارة الأمريكية وتجسيد الأزمات بطريقة المهازل

 

عبد اللـه عباس

 

تتذكرون الاسلوب الامريكي الشريربعد احتلال العراق والذي سميت بـ(فوضى الخلاق)‘ ونرى اليوم انتقاله الى(ترامبية) بنفس الاسلوب و يراه العالم بشكل (مهزلة واضحة المعالم فيها تهريجات ترامبية ممكن تسميته بـ(خلق الفوضى باسلوب خلق تصرفات منطلقة تبدأ بالمهازل ..!!!

بقدر فهمي المتواضع للامور المتعلقه بخلق ( الازمات في منطقتنا ) والتي يتوفر فيها كل شيء ألا شيئين مهمين الاول الارادة الوطنية ضمن حدود اكثرية البلدان الواقعة ضمن ( الشرق الاوسط ) ونتيجة لذلك فقدان الوعي الوطني لعامة الناس فيها لحد تقسيمهم الى شتات في الاختيارات لكنها جميعها مرة ‘ ونتيجة لذلك فأن مشاهدتي وتقلبي للاخبار والتقارير والتصريحات حول ( النفخ الايراني ) و عدوانية امريكا الذي يعلنها ترامب بغباء لايحسد عليه ارى ان مايحصل لا يؤدي الى ما يعلنونة من الاهداف بين طرفي الصراع لذلك مايحصل تحديدا يؤدي بالنتيجة الى بقاء كل شيء على ماكان عليه ولكن بوضوح اكثر امام عيون الذين ماكانوا يرون بوضوح .

انظروا‘ بعد مرور أكثرمن ثلاثين عاما على انتهاء الحرب العراقية الايرانية وبعد ان انتصر العراق في ذلك الحرب رغم المحاولات اليائسة لمحو معاني ذلك الانتصار ‘ الان وفي خضم الازمة الحالية ‘ عندما نرى موقف اوروبا تجاه (خربطة وتصرفات ليست واضحه الاتجاه لامريكا الترامبيه )  يكشفون عن وثائق سرية معلنا ان بريطانيا رفضت خطة أمريكا لضرب إيران خلال الحرب مع العراق وذلك لمنعه من الانتصار على العراق ‘ وهذا الكشف جاء بعد تساؤل اكثر من مصدر الان حول الهدف من معارضة بريطانيا لسياسة ترامب تجاه إيران لدرجة تجعلها تقود المساعي الأوروبية لتمكين طهران من الالتفاف على العقوبات الأمريكية ؟.وياتي الجواب من المصادر المعلوماتية على تساؤله بالقول «إنها أهمية إيران الاستراتيجية لبريطانيا وعموم الغرب، كما تكشف وثائق سرية بريطانية».

قوات إيرانية

وكما نرى انشغل العالم كله وأُستُنفِرت منطقة الشرق الأوسط والخليج بحشد كل القوة العدوانية الاميركية في المنطقة ولكن عندما تدقق انهم دفعوا بقواتهم بشكل كثيف ضمن مناطق صواريخ وتأثير القوات الإيرانية فهذا الحشد بالذات دليل على استعراض تمثيلي فاشل لغاية في عقل مستهترين في الادارة الامريكية التي يقودها رجل الاستهتارات في الكلام و التصرف ترامب ‘ لان من ثوابت مصدر القرار الحقيقي في الادارة هو حرصهم على سلامة معداتهم وجنودهم في الحرب  اذا ان عرض عضلات قواتهم بهذا الشكل بالسرعة التي رايناها تؤكد على عدم جديتهم للحرب وان الايرانيين ايضا يفهمون الغايه من العرض الذي ياتي ضمن خطط الحرب النفسية،تجاه ايران و العمليه تكسب خلالها المال من ( اغنياء الحكام الخليجين )

اذا تعمقنا بموضوعيه الى تسريبات ( الوثائق ) اثناء هكذا ازمات ونظرنا بواقعية الى استمرارية تأثير التاريخ والواقع الجغرافي (رغم تصنعه في انعطافات حادة حصلت) نفهم أن الغرب ( قطعا ) لايريد اسقاط مايحدث من التجارب في (أيران وايضا تركيا) مهما تكون خطورته على الغرب  لايريد اسقاط تجارب البلدين كما فعل في العراق لذلك لايزال نرى أن نتائج الصراع الحالي سيكون نفس توقعنا  الذي عرضناه في 22 شباط 2019 ونشر في جريدة ( الزمان الغراء )  وقلنا : عندما اندلعت ثورة الشعوب الايرانية ‘ استبشرت كل القوى الخيره الساعية الى تقوية الارادات الوطنية في المنطقة كطريق لضمان الاستقرار الحقيقي فيها ، لان النظام الايراني قبل الثورة كانت احد اهم جهه معتمده لدى قوى الهيمنة الغربية عموما و الادارة الامريكية خصوصا بحيث كان النظام يسمى بـ ( الشرطي الامريكي ) في المنطقة ولم يكن للصراع ( العربي الفارسي – او الشيعي والسني ) له وجود في قاموس الحديث عن الوضع السياسي في المنطقة بين الكيان العبري و الانظمة العربية الداعمة للهيمنة الامريكية ‘ لذلك كان لسقوط نظام الشاه و انتصار الثورة في ايران ضوء امل مشرق لتحالف القوى ذات الارادة الوطنية لتوحيد الموقف لضمان مواجهة قوى الهيمنة كما تطمح شعوب المنطقة ‘ وكانت شعارات الثورة الايرانية مشجعه للاعتماد على تحقيق ماكان تتمناه القوى الوطنية الحقيقية لشعوب المنطقة والفلسطينين كانوا في مقدمة المتفائلين بذلك ‘ ولكن لم تمر فترة ليست بالطويلة الا وان النظام الايراني الجديد فاجأ شعوب المنطقة بتوجهاتها التي يشوبها الشك والتناقض الصارخ مع ما اعلنه في بدايات سيطرته على الحكم في ايران متحججا بالحرب التي اندلعت مع العراق .

وظهر ذلك من تصرفاتها بعد الحرب مع شعوب و اعراق وطوائف المنطقة ‘ تلك الحرب التي يشوب اسباب اندلاعه و اطالته كثيرا من الشك ماكان للشعوب وللطوائف والمذاهب يد فيها‘ حتى لو كان صحيحا في بعض جوانبها ‘ ماكان متوقع من حكام ايران الجدد يجعلونه حجة لتوجهاتهم التي لاتقل خطورتها من اهداف الهيمنة الغربية للسيطرة على ارادة شعوب المنطقة ‘ بحيث عندما نقرأ الفعل و التصرف للنظام الايراني ‘ نرى ان تمسكهم بتلك السياسة ادى الى تشجيع الادارة الامريكية الشريرة و الكيان العبري المسخ والانظمة المؤيدة للغرب في المنطقة على توسيع تصرفاتهم العدوانية وخلق بؤر الشغب والفوضى و الادعاء بالخطر الايراني على شعب ايران وعلى شعوب المنطقة وليس استمرار التوسع الاسرائيلي ورفضه لكل مايتعلق بالقرارات الدوليه لاعادة حق الفلسطينين .

ولكن في الحقيقة ومن خلال تصفح صفحات الصراع لذلك النظام مع الغرب عموما و مصدر القرار الامريكي خصوصا ‘ يبدو ان هدف صراع النظام الايراني معهم اساسه ليس اولوياته حقوق شعوب المنطقة وحرية ارادتهم واختياراتهم الوطنية ‘ بل تقسيم الهيمنه فيها

من هنا نرى ان قراءة الصراع الايراني الامريكي بالرؤيا التي يؤدي وفق الاستراتيجية الأميركية هو الضغط ، والضغط يمكن ان يؤدي الى المساومة و توزيع المكاسب بالتساوي او قليل من الخسارة هنا لكسب شيء اكثر من المتوقع هناك و…الخ .

 


مشاهدات 51
الكاتب عبد اللـه عباس
أضيف 2026/04/22 - 2:24 PM
آخر تحديث 2026/04/23 - 3:41 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 150 الشهر 19525 الكلي 15237598
الوقت الآن
الخميس 2026/4/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير