أتعابي دعاء أم
منير حداد
تنخت بي أم متهم ينوء بقضايا كيدية عدة، رفعها ضده خصوم أقوياء، ومنذ البدء صارحتني بعدم توفر أتعاب لديها، إلا ما رحم ربي.. وربي أرحم الراحمين.. هو ملانا وعليه نتوكل.. بل على هدي رحمته التي وسعت كل شيء توكلت عن إبنها.
قالت «خصوم أقوياء إشتكوا إبني رافعين دعاوى كيدية ضده؛ برغم تهافتها تم ترويجها بحثٍّ من شبكة رعب تلوح بإرهاب مستعدة لإستخدامه في وضح النهار.. أشكرى.. إذا لزم الأمر.. يقتلون لأدنى شبهة، وبعد القتل يتحققون من صحة الإشتباه أو خطأه» مواصلة «فأي محامٍ يلقي بنفسه الى مثل تلك التهلكة؟ ومن دون أتعاب»؟؟؟
وأضافت الأم المكلومة بهضيمة ظلم وحيدها.. بريئاً، والأقوياء يمسحون جرائمهم به، في ظروف إشكالوية ملتبسة.. ليست جديدة على مجتمعنا «سيادة المستشار وأنت تعودت التصدي للأقوياء، من دون أن يطرف لك جفن.. بالحق».
الدعوى في النهروان 25 كم.. مسافة أقطعها أمام الله ومن سار على هدي التقوى مسلماً أو إنتهج الإنسانية سبيلاً؛ دفعة بلاء تقي ولديَّ فاطمة الزهراء ومحمد الباقر، أي مكروه وتحفظ عائلتي وأم بيتي وأناي.. صحة ونجاحاً في العمل والرزق.
رأف القاضي بحال المتهم، مع وجود سابقتين، ملفقتين له؛ فحكمه حكماً لا نحلم به.. أنا وهو والأم.
خرجت من المحكمة منتصراً، بتقاضي أبلغ أتعاب في حياتي القانونية.. دعاء أم، يحمي أبنائي الإثنين وزوجتي؛ فأنا أعيش بدعاء الطيبين، الذي دفع عني محاولات إغتيال عدة، وأضفى على أسرتي عافية الإستقرار والسعادة والنجاح والصحة والأمان والإيمان.
إضافة الى الروحانيات التي يتشبع بها موقفي من أم لا تملك غير الدعاء.. وهو ثروة لا تنضب، هناك مثالية القسم الذي تخرجنا به من كلية القانون «الوقوف مع الحق ضد الباطل» مهما رجحت مغرياته؛ إمتثالاً للحديث النبوي الشريف «إياكم وخضراء الدمن» فالغنى الظاهر متجذراً فوق نجاسة برغم شكله اللامع في العين.. ذهباً وماساً، تهجم بيوت ولا تبنيها؛ فما قام على خطأ يتهاوى من تلقاء زلـله النامي من الجذر الى الثمار.
ذلك بمنطق مهني.. المحامي ينظر لعدالة القضية قبل أتعابها، أما بمنطق الرجولة؛ فقد أقدمت على موقف واضح الثبات، بوعي وشجاعة تفوقان الوصف وزهد بالمال الذي لا تملك الأم منه شروى نقير، و.... وراء الأكمة ما وراؤها، من تهديدات لمن يقرب هذه القضية والعراقيون يعرفون ملبسي الحق لبوس الباطل، كيف يقتلون بالقطنة.