الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ملائكة حبوش

بواسطة azzaman

ملائكة حبوش

وجيه عباس

--------------

هل سمعتم بملائكة حبّوش؟ إنها تختلف عن ملائكة تشارلي وإن تشابها باللفظ،

عقدة الملائكة كانت الأكثر انتشاراً بين رعيان القصور الرئاسية، لأنهم وحسب قاعدة الرفيق المناضل عبد الملك بن مروان (خليفة الله أفضل من رسوله!!) اعتبروا أن ( صدامائيل ) ملكاً مقرّباً أو رفيقاً مرســلاً، وفي أسوأ الإعتبارات عبداً امتحن الله قلبه بالإيمان بمباديء البعث الصامد، ولهذا وجدت أحدهم أرضى غرورهم حين وصف حماية الرفيق القائد بأنهم  ملائكة تحيط بالقائد![ شلون نصبة ناصبين على شعب العراق العظيم؟!]، وفعلها حسين الشهربلي، صاحب موسوعة ( حجنجلي بجنجلي في وصف صدام الولي) حين وصف حماية الرفيق المفدّى – سابقا بأنَّهم ( رجال حول القائد ) أسوة بـــ (رجال حول الرسول!!)، وكم تحاملت على نفسي أن أنسى مقالته القديمة عن أمّه التي لم تنم الليل بطوله وعرضه (لكونها كانت نائمة حتى الظهر ) وهي تدعو الله أن يسّلم القائد بعد أن ظهر في التلفزيون واصبعه مجروحة بسبب حمله لراية تحرير فلسطين في أنغولا!!، إلا أنني لم أفلح في نسيانها، من أجل ذلك فقد تصوّر الدكتور عبد حمود نفسه ملكاً يطير بجناحين بين مقابر صدام الجماعية، وكذلك أرشد ياسين يطير بثلاثة أجنحة وهو ينهب آثار المتحف العراقي ويهزأ من لحية شارب ولحية جلجامش السخيف، أما صباح مرزا فذلك له شأنٌ آخر لم أصل لمقامه الباذخ!.

عقدة الملائكة، إنتقلت وبفعل التيار المستمر الى الفريق طاهر جليل حبّوش مدير المخابرات العراقية السابق واللاحق) الذي ظن نفسه ملكاً من نوع آخر وأنه

(خازن السجون الصدامية)، إذ تفتّق ذهنه الشيطاني عن ابتكار ( غرفة الملائكة ) في حاكمية المخابرات، وقد أدخله هذا الاكتشاف كتاب محيبس للأرقام الغياسية فضلاً عن شهادة الدكتوراه التي حصل عليها من جامعة تكريت برسالته الموسومة فلسفة النعالات في عوالم الصوندات، أثر تأثره بأفكار الديناصور التكغيتي.

روى لي أحد سجناء حاكمية المخابرات بعد إطلاق سراحه من هناك باعجوبة، أن هناك غرفة هُيئت لتكون قبراً نموذجياً، وتم تدريب ضباط الغرفة في أكاديمية الفنون التعليقية، ليحصلوا على شهادة (دبل فاليوم ) بشهادة مخرج زبيبة والملك، يؤتى بالمتهم الذي رفض الاعتراف بجريمته  كونه من شعب (البامية والهجع والشكو ماكو!!) وهو فاقد للوعي بعد أن تعطّل جهاز حمايته من أثر الصوندات والكيبلات الحبّوشيّة، فيقوم منتسبو الحاكمية الأشاوس الغيورون بتكفينه ووضعه داخل تابوت مخابراتي ويذهبون به إلى حيث قبره في غرفة الملائكة!.

هذه الغرفة مصممة حسب تصميم الدفان المحترف علي العمية!، مجهزة بأضوية حمراء وصفراء، التراب يحيط بالتابوت المُعَدِّ سابقاً لنوم المتهم الذي رفض الاعتراف، يفتح الرجل عينيه، وهو مكفّنٌ بالكفن الأبيض، يرى أمامه رجلين يلبسان الملابس الملائكية الرئاسية وهو يتصورهما منكراً ونكيراً، ينظر بيد أحدهما سوطاً حديدياً، وبيد الآخر كتاباً كبيراً [ ربما كان كتاب ( الاوائل) لطاهر جليل الحّبوش في تعداد حسنات سهير زكي!!)]، ولكم أن تتصوروا الأمر وهول فجيعته: يصيح أحدهم: أنا منكرٌ و يجيب الآخرُ : أنا نكير....يتيقن أنه قد مات وأنه تخلّص من زوجته، وأن سرية الحوريات بانتظار مقدمه الشريف بمجرد عبور هذه الغرفة، وأن اللبن والخمر والثريد السماوي وعمو بابا وبابا غنّوج وبابا كركر وبابا أُبّح وبابا نوئيل يودّعونه بالتحيات وحبّات اللبلبي والباقلاء، يبدآن باستجواب الميت على وفق المعلومات التي يحملانها، ويفاجئا المتهم الميت بأنهما يعرفان عنه كل شيء، اسم أمه وزوجته وأولاده واسم وكيلة الحصة التموينية وحجم ملابسه الداخلية ونوع العطر الذي استعملته أُمه حين زفت إلى والده المرحوم، إلى أن يصلوا به إلى عدم اعترافه في جهاز المخابرات الملائكي الحبّوشي بعد أن يذكرانه بوصايا صدام التي شرحها الأصخلاني لتكون نبراساً للفدائيين والفدائيات، ولأنه ( ميت ) ويستطيع الاعتراف بكل شيء، يقول لهم:

- ذولة إجلاب.... أذوني!!.

عند هذا الحد ينزع الرفيقان المناضلان منكر ونكير ملابسهما ليرجعا باسم كوكز ونصيّف ليدخلانه إلى عالم الصوندات من جديد!.


مشاهدات 73
الكاتب وجيه عباس
أضيف 2026/04/11 - 11:33 PM
آخر تحديث 2026/04/12 - 2:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 80 الشهر 9403 الكلي 15227476
الوقت الآن
الأحد 2026/4/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير