مفهوم الطلاق
منار رياض الوزان
في الكثير من الأحيان وخصوصا في المجتمعات العربية بشكل خاص والعالمية بشكل عام ينظر إلى الطلاق وكأنه شئ مخجل او معيب ولا يجب حتى على الشخص أن يتحدث ويقول بأنه منفصل لدرجة انه في بعض الأحيان تتجه النساء إلى الكذب وبأنهن لسن مطلقات او منفصلات تجنباً للاحراج. لماذا كل هذه التصرفات والانتقادات للمرأة المطلقة او الرجل المنفصل ، أليس الطلاق هو شئ شرعي حلله الله تعالى في القرآن الكريم وكما قال الرسول (ص) «ابغض الحلال إلى الله الطلاق». فلا يجب على المجتمع أن ينظر إلى الطلاق كمفهوم «عيب او محرم» لأن الطلاق لا يعني أن المرأة سيئة او ان الرجل شخص غير مسؤول او انه غير قادر على اعالة العائلة،لا بل أن الطلاق يعني أن الشخصان وصلا إلى طريق مسدود ولربما لا يوجد تفاهم عقلي و اندماج كلي في شخصيتهما لدرجة اصبح الطلاق هو الحل النهائي والوحيد.هذه المقالة لا تدعو إلى الطلاق حل اولي لا بل يجب المحاولة أكثر من مرة مع بعضكما البعض إلى أن تصلان إلى حل نهائي في البقاء معا قدر الإمكان وبالأخص اذا كان لديكما اولاد. في الجيل الحديث اصبح مفهوم الطلاق يفهم بشكل خاطئ و هذا ما أدى إلى ازدياد حالات الطلاق في الآونة الأخيرة وكل هذا بسبب أن الطرفان لا يضحيان و لا يتنازلان حتى عن أبسط الأشياء.فيجب على كل شخص أن يعلم أن في هذه الحياة هنالك مفهوم اسمه «التضحية» فلا تتصور ابدا أن زواجك سوف ينجح ما لم تضحي و تتنازل عن توافه الأمور و تسامح شريكك على زلة لسان وعن فعل لم يقصده وعن كلمة قيلت في غير مكانها او وقتها الصحيح.لا تضع ابدا خيار الطلاق «حل اولي» لك فهنالك الكثير من الحلول الأخرى فربما اصعبها مع البقاء معا من اجل الاولاد يكون افضل من اسهلها مع تفكك الأسرة.انتما «الأب و الام» المسؤولون بالمقام الأول و الوحيدون عن استقرار الاسرة من بعد الله تعالى.فلا تكن شخص أناني و لا يبالي إلا بنفسه وتذكر بأن هنالك زوجة تحتاجك و اولاد يتمنون أن يبقى والدهم معهم مدى الحياة.