الأهلية
ضرغام عبدالرحمن الجابري
في اليوم الأول، سلموني قلماً بلا رصاص، وممحاة ضخمة جداً.
قضيتُ سنواتي أحاول رسم شجرة على السبورة، وفي كل مرة كان المعلم يمدحه خيالي ثم يمسح الهواء الذي رسمتُ فيه.
في حفل التخرج، منحوني شهادة عبارة عن ورقة شفافة تماماً.
وحين نظرتُ من خلالها إلى العالم، لم أرَ الأشجار ولا البيوت؛ رأيتُ فقط فراغاً كبيراً يشبه الممحاة التي كبُرت حتى صارت هي رأسي.