حينَ أُحِبّ
شليمار عبد المنعم محمد
تَشتَعِلُ كل نُجومُ السَّماءِ في صَدري،
ويَغدو اللَّيلُ جَمْرَةً مِن أَنفاسي.
أُحَوِّلُ الصَّمتَ نِداءً،
وأُسْكِتُ الضَّوضاءَ بِنَبْضَةٍ
مِن حَنيني إِلَيكَ.
يَتَبَدَّلُ في حُضورِكَ كُلُّ شَيءٍ،
يَصيرُ وَجَعي جَمالًا،
وخَوفي سِحرًا،
كَأَنَّني أُولَدُ مِن لَهْفَتِكَ
أَلْفَ مَرَّةٍ في الدَّقيقَةِ.
أَذوبُ كَقَطْرَةِ نَدَى
على شَفاهِ وَرْدَةٍ عَطشى،
ويَصيرُ اسمُكَ صَلاةً
أُقيمُها على شَفَتيَّ
كُلَّما أَذَّنَ الشَّوقُ في صَدري.
أَمْحو المَسافاتِ بِنَظْرَةٍ،
وأَزْرَعُكَ بَينَ جُفوني وَطَنًا
لا يُهاجِرُ.
فَإذا ابتَعَدْتَ،
اِنكَسَرَ النُّورُ في عَيني،
وضاعَ الطَّريقُ إلى نَفسي.
حُبّي لَكَ يَفيضُ في العُروقِ كالنّارِ،
يَتَحَدّى الصَّبرَ،
يُرهِقُ الحَنينَ،
ويَجْعَلُ الحَرفَ يَرتَجِفُ
بينَ يَدَيَّ مِن شِدَّةِ ما يُريدُ
أن يَقولَ
ولا يَستَطيعُ.
أُنثى مِن لَهَبٍ وسُكونٍ،
تُغَنّيكَ بِدَمعِها،
وتَكتُبُكَ بِارتِعاشِ قَلبِها،
وأَخشى إن غابَ طَيفُكَ
يَرحلُ عن قَلبي نورُكَ.
وإن غِبْتَ، لا يَغيبُ الهَوى،
بل يَنامُ على أطرافِ قَلبي،
يوقِظُني بِنِدائِكَ الخَفيِّ،
فأَعودُ لأُحِبَّكَ أَكثرَ،
ويَظَلُّ عُمري كُلُّهُ
يَعشَقُ فيكَ دونَ انطِفاءٍ.
بقلم: شاعرة الإحساس