رؤية مشجعي ميسان.. تحديد ملامح العبور التاريخي لإسود الرافدين في ملحق الحسم المونديالي
ميسان - عمار عبد الواحد
تتصاعد وتيرة الترقب في الشارع الرياضي بمحافظة ميسان مع اقتراب الموعد الحاسم للملحق الدولي المؤهل إلى كأس العالم 2026 حيث باتت طموحات الجماهير العراقية معلقة على قدرة المنتخب الوطني في تجاوز هذه المحطة الفاصلة لتحقيق الحلم الغائب وفي ظل هذا الزخم الشعبي أجرت صحيفة الصباح الجديد استطلاعا موسعا لرصد آراء وتوقعات الوسط الرياضي الميساني حول آليات التحضير وخطط الإعداد التي ينتهجها الكادر الفني واتحاد الكرة لضمان الجاهزية القصوى لأسود الرافدين.
تصاعد فني وتفاؤل
أكد المشجع سجاد البهاذلي أن الصورة التي ظهر بها المنتخب الوطني في الأدوار السابقة من الملحق الآسيوي وتحديدا في الموقعة التي حسمها أمام نظيره الإماراتي تعكس تطورا ملموسا في منظومة اللعب والالتزام العالي بالواجبات التكتيكية داخل المستطيل الأخضر وأشار البهاذلي إلى أن هذا التحسن يبعث على التفاؤل لكنه يبقى مشروطا بمدى إدراك الاتحاد العراقي لكرة القدم لخطورة المرحلة المقبلة التي تتطلب تحضيرات استثنائية وبرامج إعداد بدنية وذهنية مكثفة تليق بحجم المنتخبات العالمية التي سيواجهها العراق في الملحق الدولي لضمان استمرارية العطاء بنفس الوتيرة التصاعدية.
خطه شاملة
من جانبه ذهب محمد الشرع إلى أبعد من ذلك بتركيزه على الجوانب الإدارية والفنية مبينا أن عبور هذه المرحلة الحرجة يتوقف على امتلاك أصحاب القرار في المؤسسة الكروية لرؤية ثاقبة وخارطة طريق واضحة المعالم وشدد الشرع على أن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق المنتخب تتطلب اختيار معسكرات تدريبية نوعية توفر احتكاكا مباشرا مع مدارس كروية متطورة بالإضافة إلى خوض مباريات تجريبية على مستوى عال تساهم في كشف العيوب الفنية ومعالجتها بشكل جذري قبل الدخول في معترك المباريات الرسمية التي لا تقبل الخطأ.
تحدي الصعاب
وفي قراءة تحليلية للمشهد الرياضي الميساني أوضح وليد البهادلي أن وضع أسود الرافدين في الوقت الراهن لا يقبل التردد أو اعتماد أنصاف الحلول كون المواجهات القادمة هي مباريات كؤوس وحسم لا مجال فيها للتعويض وأضاف أن الشارع الرياضي في ميسان يعول بشكل كبير على الروح القتالية المعروفة عن اللاعب العراقي وقدرة الملاك التدريبي على إدارة الضغط النفسي المسلط على الفريق بذكاء وحنكة مؤكدا أن الجماهير العراقية بمختلف أطيافها تنتظر بفارغ الصبر تلك اللحظة التي يكتب فيها المنتخب فصلا جديدا من التفوق الكروي العالمي.
معسكر المكسيك
بدوره لفت أبو محمد إلى الأهمية الاستراتيجية لمعسكر المكسيك المرتقب كونه يمثل المحطة الأخيرة لترسيخ القناعات الفنية لدى المدرب آرنولد والاتحاد العراقي قبل الدخول في منافسات الملحق وأعرب عن أمله في أن يكون هذا المعسكر فرصة حقيقية لدمج التصورات السابقة بالنتائج الحالية للوصول إلى توليفة مثالية قادرة على الصمود وتحقيق الحلم الشعبي الكبير.
وفي ذات السياق أشار صباح إلى أن الشارع الرياضي ينتظر ما ستسفر عنه نتائج المباريات الودية في المعسكر كونها المرآة الحقيقية لمستوى الجاهزية والانسجام داعيا اللاعبين إلى استحضار عظمة المهمة الوطنية وأن يكونوا على قدر الثقة التي منحها إياهم 45 مليون عراقي يترقبون الفرحة المونديالية.