الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تصريف التصريف

بواسطة azzaman

تصريف التصريف

فاتح عبدالسلام

 

يكون هناك تعامل مرن ومباح غالباً مع نصوص القوانين لخدمة قضايا المجتمع وحين تكون الخيارات المتعددة لا تتعارض مع مصالح فردية أو عامة.

 هذا ما فهمته من أحد القانونيين وهو يتحدث عن فهمه للقانون وتطبيقاته. فكيف الحال مع الدستور الذي أخذت القوى السياسية راحتها الكاملة في المناورة معه وتقنين بنوده بحسب الظروف والاحتياجات تحت دواعي التوافق والمصالح الوطنية.

 في هذه النقطة، تبرز الحاجة لتعديل القوانين وحتى الدستور، عندما نرى عدداً من الوزراء يغادرون حكومة تصريف الاعمال التي هي مؤقتة أصلا، ملتحقين بمجلس النواب العراقي كونهم أصبحوا نوّاباً، وجرى تكليف وزراء آخرين بحقائب المغادرين، وهم في الأصل وزراء بالكاد سدّوا العناوين التي شغلوها عبر المحاصصة السيئة التي لا تجلب سوى غير المؤهلين عملياً وفكرياً وسلوكياً الذين يحولون الوزارات الى حقول تجارب في قرارات وتصرفات المتخبطين من جامعي حطب في ليل.

مثلما انّ رئيس الحكومة لا يمكن أن يغادر موقعه لتصريف الاعمال فإن من باب أولى أن يبقى جميع الوزراء معه من دون نقص حتى تنتهي المدة المؤقتة وبعد ذلك يستطيعون الالتحاق بموقعهم الجديد في البرلمان. ما دواعي الاستعجال وترك الوزارات في حالة عالقة فوق ما هي عالقة من أساسها. اعرف ان هناك نصا يمنع الجمع بين منصبين تشريعي وتنفيذي، لكن الفترة القصيرة المؤقتة لا يقاس عليها وليست عقبة أمام المؤسسة التشريعية التي لا تزال مشلولة تمارس الطقس التقليدي الممل والمكشوف في ما يقال زوراً انهانتخاب” رئيس البلاد في حين انه توافق واتفاق وصفقة عمل” مشروعة ومؤيدة ومتفق عليهامن بين صفقات لا تستطيع العملية السياسية ومزاولوها العيش من دونها.

هناك تفاصيل كثيرة، تبدو سائبة في العمل الحكومي والتشريعي، غلبت عليها الأصوات السياسية، في حين انّ إدارة الدولة يجب ان تكون معزولة عن هذا الصخب المتفاقم في جعل ما هو سياسي وحزبي وولائي ونفعي الأساس في تسيير الحياة الإدارية للأجهزة التنفيذية. لجان البرلمان في الدورات السابقة كانت مجرد ردود فعل لأوراق تردهم من جهات أخرى تنفيذية او تشريعية، ولا توجد رؤية خاصة في استباق ما ينبغي العمل من اجله أولا استنادا الى واقع جديد يعيشه البلد، وهو واقع الاستحقاقات الزمنية للنمو السكاني وتغير الحاجات ومواكبة العالم، فضلا عن الحاجة للتخلص من تراكمات تشريعات سابقة لم تعد مؤهلة للتناغم مع العصر. غير ان الحال مبتلى بالذين يريدون تكريس استصدار تشريعات ماضوية تعشعش فيها علل القرون السالفة.

 


مشاهدات 55
الكاتب فاتح عبدالسلام
أضيف 2026/02/06 - 11:29 PM
آخر تحديث 2026/02/07 - 1:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 51 الشهر 4507 الكلي 13936151
الوقت الآن
السبت 2026/2/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير