هل تعود أيام الحصار السوداء ؟
كمال مصطفى صالح
شهد اليومان الماضيان تظاهرات واضرابات لمنتسبي التعليم العالي بسبب الغاء مخصصات الخدمة الجامعية واحتساب الشهادة وغيرها من قرارات مجلس الاقتصادي الوزاري التي تؤثر سلبا على معيشة المواطنين، وسبقت هذه القرارات اشاعات فرض ضرائب وقلة سيولة في البنوك وعدم المقدرة على دفع الرواتب التي تتاخر لايام عادة، وبمرور الوقت تحولت الاشاعات تدريجيا الى حقائق مؤلمة، بدأت بفرض ضرائب عدة على سلع مختلفة ومواد غذائية وقيل انها تمس ايضا ادوية وكارتات موبايل (وهذه الضرائب لم نعرف لحد الان انها اشاعة ام حقيقة؟)، وكذلك تداولت مواقع التواصل الاجتماعي كتابا من وزراة التجارة يتضمن تقليص البطاقة التموينية وحجبها عن بعض الفئات (والذي قالت عنه الوزارة بانه غير صحيح).
كل هذا اثر سلبا في الاسواق وادى الى خروج تجار الجملة والذهب بتظاهرات ضد هذه القرارات التي تعد ضربة في صميم حياة الالاف من المواطنين الذين بالاساس لا يكفيهم الراتب الى نهاية الشهر، حيث صاروا ما بين تقليص الرواتب وفرض الضرائب وتقليص البطاقة التموينية والتلاعب بسعر الدولار الذي يقول بعض المحللين بانه قابل للصعود ، جعلت المواطنين يتبادر الى اذهانهم اسئلة عدة منها ما الذي حدث لاتخاذ هذه القرارات التقشفية؟ وهل ان المرحلة الماضية كانت البلاد تشهد مشاكل اقتصادية تكبر يوما بعد يوم؟ وهل وزارة المالية كانت تؤجل هذه الازمات الى ما بعد الانتخابات ولا سيما انها كانت تصرح دائما بتامين الرواتب وثبات الاقتصاد؟ ام هي عقوبة على الشعب ؟.
والسؤال الاهم هل ان التلاعب بقوت المواطن اسهل على الحكومة من ايقاف مزدوجي الرواتب وتقليص رواتب المسؤولين والدرجات الخاصة ورواتب رفحاء والرواتب التقاعدية الضخمة للمسؤولين السابقين ما بين وزير ونائب؟
وبعد هذه الاسئلة ياتي سؤال هل سنعود الى ايام القحط ايام الحصار السود والتي كان الراتب فيها لا يكفي ليوم واحد وسعر الدولار الذي كان يتجاوز 2000 مما جعل اسعار السلع انذاك غالية لدرجة ان المواطن كان محروما من كل شي ؟
هذه الاسئلة وغيرها تقض مضجع المواطن البسيط الذي يحاول ان يعيشه يومه بكفاف وان لا يمد يد الحاجة الى احد.. فهل من مجيب او معين له؟
معلومة لوزارة المالية: عند مطالبة دوائر الدولة ولا سيما وزارة التعليم العالي بقوائم التدريسين والموظفين بالتفاصيل من حيث الشهادة وغيرها لا يكون بيوم اطلاق الرواتب الا اذا كانت الغاية منها تأخير الرواتب الى ايام وبل اسابيع.