السوداني يتلقّى رسائل أمريكية على وقع تشكيل الحكومة الجديدة
فصيل يحذر من تداعيات حرب شاملة ويدعو إلى الجهوزية الميدانية
بغداد - قصي منذر
عادت العلاقة بين العراق والولايات المتحدة إلى واجهة النقاش، على وقع حراك داخلي متسارع لتشكيل الحكومة الجديدة، تزامناً مع تصاعد التوتر الإقليمي. وقال بيان أمس إن (رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، جدد خلاله موقف بلاده الرافض لتشكيل حكومة عراقية جديدة خاضعة لاي نفوذ)، وشدد روبيو على (ضرورة إن تكون أي حكومة مقبلة قادرة على وضع المصالح الوطنية العراقية في مقدمة أولوياتها)، وتابع البيان إن (الاتصال تناول جملة من الملفات الأمنية والسياسية، أبرزها جهود الحكومة العراقية في التعامل مع ملف عناصر داعش، حيث أشاد بومبيو بمبادرة بغداد ودورها القيادي في تسريع نقل واحتجاز عناصر التنظيم في منشآت آمنة داخل العراق، عقب التطورات الأمنية الأخيرة في شمال شرقي سوريا)، وأشار إلى إن (الاتصال ناقش الجهود الدبلوماسية المستمرة لضمان قيام الدول بإعادة مواطنيها الموجودين في العراق، تمهيداً لمحاسبتهم قضائياً وفق الأطر القانونية المعتمدة)، وأكد البيان إن (الطرفين جددا التزامهما بدعم استقرار العراق وتمكينه من أداء دوره كعامل أساسي في تحقيق الأمن والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة). فيما اكدت مصادر أمس إن (الإدارة الامريكية ترى إن اختيار رئيس الوزراء المكلّف وغيره من المناصب القيادية، هو قرار سيادي عراقي)، وأشاروا إلى إن (الولايات المتحدة، وبالمثل، ستتخذ قراراتها السيادية تجاه الحكومة المقبلة بما ينسجم مع مصالحها الوطنية). وتتمتع الولايات المتحدة بنفوذ كبير في العراق، لا سيما أن عائدات صادرات البلاد النفطية تودع في الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، بموجب ترتيبات جرى التوصل إليها عقب الغزو الأمريكي عام 2003. ومن أبرز مطالب الولايات المتحدة أن يحدّ العراق من نفوذ الفصائل. وكان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قد تولى رئاسة الوزراء للمرة الأولى عام 2006 بدعم من الولايات المتحدة، حيث عُرف بمساندته القوية للجهود العسكرية الأمريكية ضد تنظيم القاعدة وتنظيمات متشددة أخرى. غير إن الولايات المتحدة عادت لاحقاً وغيرت موقفها، على خلفية اعتقادها بأن سياساته أسهمت في بروز تنظيم داعش. ومن المقرر إن يعقد مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، جلسته لانتخاب رئيس للجمهورية، وهو منصب شرفي إلى حد كبير، غير إن الرئيس المنتخب يتوجب عليه، خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، تكليف رئيس جديد للحكومة، يرجح إن يكون المالكي بعد حصوله على غالبية أصوات الاطار التنسيقي. في تطور دعا فصيل يطلق على نفسه كتائب حزب الله العراقية، جميع من وصفتهم بـالمجاهدين إلى الاستعداد لما سمته حرباً شاملة، دعماً لإيران ضد ما أطلقت عليهم صهاينة الأرض. وقالت الكتائب في بيان أمس إنها (تتوجه بندائها إلى المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها من أجل الاستعداد لحرب شاملة دعماً وإسناداً لإيران، التي قالت إنها وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جانب المستضعفين دون تمييز في المذهب أو اللون أو العرق)، وتابع إن (قوى الضلالة من صهاينة الأرض تجتمع لمحاولة إخضاع إيران وتدميرها ونسف ما اعتبرته الثوابت القيمية والأخلاقية)، مشدداً على (ضرورة دعمها من قبل قوى المحور وإسنادها بما يتمكنون)، واكد البيان إن (الحرب على إيران، لن تكون نزهة، وإن المنطقة ستشهد تداعيات واسعة في حال اندلاعها)، وشدد البيان على القول (ضرورة الاستعداد الميداني، ولا سيما في حال إعلان الجهاد من قبل المراجع الدينية، وما قد يترتب على ذلك من أحكام أو ما وصفته بـالعمل الجهادي).