كلمات على ضفاف الحدث :
القضية الكردية معقّدة أم جذور التخلّف قويّة ؟
عبد الـله عباس
في اصدارنا الاخير بعنوان (الكرد والعرب : حلم التحرير ووهم الوحدة ) وهو تحليل سياسي متواضع وشامل حول اساس مايسمى بـ(القضية الكردية) في الشرق الاوسط اوضحنا ان اساس تعقيد هذة القضية تعود الى التعصب الغريب لحكام الدول التي يتواجد فيها الكورد وتعاملهم السلبي معهم حيث تم حصرهم بكل مايتعلق بهم ضمن القضايا الامنية دون الاعتراف بخصوصيتهم القوميه وتملكهم لارض وطنهم ورغم علم هولاء الحكام بانهم جاؤا الى الحكم عن طريق (موافقات الاستعمار الغربي )ويتهمون الكرد المطالبين بحقوقهم بمطالب مشبوه وبان القوى الخارجية وراء اثارت قضيتهم و قلنا (الظاهرة اكثر سلبية ادت الى تعقيد القضية الكردية مع انظمة البلدان التي ضمنت ارض كوردستان بطرق معقدة والتى اشرنا اليها ضمن استعراض مراحل هذا التحليل وهى اعتبار تلك البلدان تحرك المشروع للكرد المطالبين بحقوقهم وضمن الحكومة المركزية لاتتعدى هذه المطالبات ضماننا قانونيا و دستوريا للكرد لان يمارسوا حقوقهم القومية ضمن الدولة التي تحكمهم وكان هذا الحدث دائما يهمل واتخذ الكرد موقف التمسك به فموقف السلطة السلبي لحد العدوانية وطوال التاريخ من بعد تقسيم الشرق الاوسط كان الموقف الذي تتخذة تلك السلطات في العراق وايران وسوريا وتركيا هو اعتبارهم الرسمى للموقف الكردي المشروع بانه (قضية امنية تدبر للتدخل في شؤون الدولة ...) ومن هنا بدأ الظلم العلني ضد اعرق قومية في منطقة الشرق الاوسط حيث تروج تلك الدول للراي العام داخل بلدانهم على مستوى المنطقة والعالم على انهم يحاربون التمرد ...!!!!)
كل مامتعلق بتعقيدات قضية الكورد في منطقة الشرق الاوسط من افرازات هذه النظرة العنصرية لحكام منطقة الشرق الاوسط الذين اختارهم (ولايزال اختيارهم) بيد (اصدقاء حرية شعوب المنطقة ) والذي بدأ من اشرس قوة استعمارية تتباها بالديمقراطية و حرية اختيار الشعوب (استعمار انكليزي )كان معه الاستعمار الفرنسي الذين وضعوا برامج واتفاقيات و تحالفات ) لمنع توسع نضال شعوب المنطقة ونشر الوعي لفهم ماتدبر من قبلهم لاستمرار الوضع كما هو عليه و لحد الان و نحن تجاوزنا العشرينية الاولى من القرن الواحد والعشرين نرى الممثل المهرج ترامب (توم باراك ) الى اخطر واعرق منطقة لشعوب اصحاب الحضارات اليها انها منطقة عشائر متخلفة وان حضرته ( لا يعترف بالشرق الأوسط منطقة سياسية شرعية، وأنها ليست سوى لمجموعة من القبائل والقرى التي جرى تقسيمها على أيدي القوى الأوروبية.) وأوضح ( أنه لا يمكن توقع أن تتمكن أكثر من 100 مجموعة عرقية في المنطقة من تحقيق اصطفاف سياسي فيما بينها.)
مشكلة الشرق ولحد هذا الوقت ‘ان القوى الغربيه الاستعمارية عند التوجه الى الشرق (ضفة البحر الابيض المتوسط) انهم ‘هم اختاروا من سلموهم ارادة سير امور المنطقة باعتماد على 100 مجموعة عرقية في المنطقة وبذلك وتحت شعار انكليزية الماركة المسجلة يسير وضع هذه المنطقة المهمة تحت شعار (فرق تسد ) و تعليم الحكام المتخلفين بأن يبنونه العلاقات على اساس التخلف الفكري (عدو عدوي صديقي ) .
لذلك اول ما حرمه الحكام المختارين من الاستعمار البريطاني في المنطقة هو تشجيع السلطويين بتأطير التعليم و اختيارات توجهات تؤدي الى وعي الناس ‘ وكان اول ضحية لهذا الاساس من الحكم فرض على شعوب المنطقة هي القومية الكردية عندما فسحوا المجال امام حكم القوميات الثلاثة : الفرس والعرب والترك بتاسيس دولهم على اساس قومي من بينهم اصحاب التوجهات المتزمته من النوع الذي يصفوها ممثل حليفهم (الامين...!!) بمجموعة من القبائل والقرى التي جرى تقسيمها على أيدي القوى الأوروبية....!!!!)...
بتحقيق ماخطط له الغرب كان ولحد الان الخاسر الوحيد في المنطقة هو العرب والاكراد كما شرحنا في تحليلنا :وضع حجر الاساس لمستقبل القوميتين الرئيسيتين في المنطقة بحيث ينطبق عليهم المثل العراقي الشعبي : لافرق اذا ملاعلي او خواجة علي ..!!
فخواجة على جرى ابتلائه بـ(22) كيان ومبتلى بصراعات ينطبق عليهم المثل الكردي (اسم كبير والواقع شبه قرية في حال خراب ...!!!) عندما استلم حكامهم 22 دولة بتخطيط من الاستعمار البريطاني عندما عوضهم (بل اجبرهم ) ان يكون بدل وحدتهم تأسست منظمة تحت عنوان الجامعة العربية وعلمهم كيف يحاربون اقرب قومية اليهم (الكورد ) بانهم (ينون تاسيس اسرائيل اخرى) رغم أن الشاهد الملموس يروي لنا أن نسبة شهداء الكورد في مقابر حرب التحرير فلسطين (موجوده في الاردن ) اكثر من الشهداء العرب ....