تعظيم الموارد
جواد العطار
في الوقت الذي تسود فيه اجواء التفاؤل بعد نزاهة العملية الانتخابية في العراق ونجاح جلسة البرلمان الاولية في الالتزام بالتوقيتات الدستورية ، تخرج علينا حكومة تصريف الأعمال بكذبة اسمها تعظيم إيرادات الدولة وهي في حقيقتها وباختصار عملية فرض ضرائب ورسوم ومكوس وغرامات ما انزل الله بها من سلطان على البضائع والتجار والمواطنين وحتى على الدواء وبارقام ونسب مخيفة سوف ترهق كاهل المواطن لانها تعود عليه بالضرر وتضعف قدرته الشرائية وتزيد من معاناته وهمومه مع ضعف الدينار امام الدولار. وفي الحقيقة ان كم القرارات التي صدرت منذ اغلاق صناديق الاقتراع والى اليوم؛ لم تكن مكافئة للمواطن على مشاركته بالعملية الانتخابية ولا عقوبة او انتقاما منه ، بل هي ببساطة قرارات متخذة وقابلة للتنفيذ منذ فترة طويلة سبقت الانتخابات لكن هذه القرارات كانت حبيسة ادراج الدوائر المختصة وعليها فيتو بان لا تعلن قبل الانتخابات لانها سوف تؤثر سلبا على الحظوظ الانتخابية للمسؤولين في الحكومة الحالية ، وبعد ان انتهت الانتخابات وعرف كل طرف حظوظه حان الوقت للبطش بالمواطن وتسليبه قوته وتضييق اسباب معيشته تحت باب تعظيم إيرادات الدولة. واذا كانت عملية تعظيم إيرادات الدولة تتم عن طريق تطوير الصناعة والزراعة وتوسيع التجارة الخارجية بزيادة التصدير وتقليل الاستيراد اضافة الى ضغط النفقات غير الضرورية ، فان خطوات تعظيم الايرادات بهذه الطريقة غير المدروسة التي تسير عليها حكومة تصريف الاعمال هي فتح باب لعدم الاستقرار واستثارة للمواطن في غير محلها لانها قد تؤدي الى تظاهرات شعبية او حتى ثورة جياع قد لا يمكن السيطرة عليها ، لذا يجب العمل على تخفيف اثار هذه القرارات على الطبقات الفقيرة والمعدمة بالسرعة الممكنة... ويبقى السؤال: اين كانت الحكومة طيلة ثلاث سنوات من عمرها عن مسألة تعظيم الايرادات؟!!!.