قادة السبع يبحثون التأثير الإقتصادي للصراع على الأسواق
أردوغان يدعو إلى إيقاف الحرب قبل إشتعال المنطقة بأكملها
أنقرة – ماهر اوغلو
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تبذل جهوداً حثيثة لإنهاء الحرب على إيران وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، محذراً من اتساع رقعة الصراع في المنطقة. وقال أردوغان في تصريح أمس إنه (يجب إيقاف هذه الحرب قبل إن تتوسع وتلقي المنطقة بأكملها في النيران، والدبلوماسية قادرة على النجاح إذا مُنحت الفرصة الحقيقية)، مشدداً على إن (تركيا لا يمكنها الوقوف موقف المتفرج تجاه الأزمات المحيطة بها أو إدارة ظهرها لأصدقائها وإخوانها في أوقات الشدة)، ولفت إلى (الموقف المبدئي لبلاده الرافض للتمييز على أسس عرقية أو مذهبية)، مبيناً إن (أنقرة لا تفرق بين سني وشيعي أو تركي وكردي في نظرتها للشعب الإيراني والمنطقة بأسرها)، مؤكداً إن (ديننا واحد هو الإسلام)، وأضاف أردوغان إن (تركيا تتخذ التدابير اللازمة لإجهاض السيناريوهات الدموية التي تستهدف إشعال الفتن الطائفية)، محذراً من (الوقوع في فخ ما وصفه بـشبكة المجازر الصهيونية التي تسعى لضرب الدول والمجتمعات ببعضها البعض)، وأوضح اردوغان إن (بلاده تتعامل بحذر شديد مع حساسية الوضع الراهن لحماية حدودها من النيران المشتعلة)، مؤكداً إن (تركيا ليست هاوية مغامرات ولا تسعى للتصعيد، بل تنحاز للهدوء والسلام)، وتابع إن (بلاده ليس لها أطماع في غير أراضي، لكنها لن تتردد في خوض التحدي ومواجهة أي طرف يسعى للمغامرة أو الطمع في شبر واحد من الأراضي التركية). فيما أصيبت ثلاث سفن على الأقل، قرب مضيق هرمز، ما أثار قلقاً عالمياً بشأن تأثير الحرب على الاقتصاد وأسواق النفط، في ظل تحرك عدد من الدول لاستخدام احتياطياتها الإستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام. ورداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، واصلت إيران شن هجمات واسعة النطاق على منشآت نفطية في الخليج، ما دفع المجتمع الدولي للبحث عن حلول عاجلة لتجنب أزمة وقود محتملة. وقالت الوكالة البحرية البريطانية امس إن (ثلاث سفن تعرضت لأضرار سببتها مقذوفات مجهولة)، مسجلة (14 حادثاً مماثلاً منذ بدء الحرب في 28 شباط الماضي). وفي العاصمة القطرية، سُمعت انفجارات عدة، حيث أعلنت وزارة الدفاع امس (مستوى تهديد أمني مرتفع)، مطالبة الجميع بـ(التزام البقاء في المنازل). من جانبها، اعترضت السعودية عدداً من الطائرات المسيّرة التي كانت تستهدف حقل شيبة النفطي قرب الحدود مع الإمارات، إضافة إلى صواريخ استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أمريكية قرب الرياض. وأوقفت مصفاة الرويس في الإمارات، كإجراء احترازي، العمل بعد هجوم بطائرة مسيرة استهدف المنطقة الصناعية، فيما سقطت طائرتان مسيّرتان قرب مطار دبي، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح، مع استمرار حركة الطيران بشكل طبيعي. وأعلنت إيران في وقت سابق، شن ضربات على أهداف اقتصادية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك المصارف، بعد ضربات ليلية ذكرت تقارير أنها أصابت مصرفاً إيرانياً. وغداة إعلان الجيش الأمريكي تدمير 16 سفينة إيرانية، كانت زرعت ألغاماً قرب مضيق هرمز، اجتمع قادة مجموعة السبع عبر الفيديو لمناقشة التأثير الاقتصادي للحرب التي أربكت أسواق النفط وتهدد بخنق الاقتصاد العالمي. وأكد وزراء الطاقة (استعدادهم لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة حيال التقلبات الحادة في أسعار النفط)، مؤكدين (دعمهم تنفيذ تدابير استباقية من بينها اللجوء إلى الاحتياطيات الإستراتيجية، التي يُرجح أن تتجاوز الكميات المستخدمة أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا 2022). في هذا الإطار، أعلنت اليابان أنها ستلجأ إلى مخزونها الاحتياطي، فيما أعلنت ألمانيا الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية لمواجهة ارتفاع الأسعار. ومع اندلاع الحرب، أدى الرد الإيراني إلى تعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة، وسط تهديد الرئيس دونالد ترامب بضربات (أشد بكثير) في حال تعطلت صادرات النفط الخام، مع إشارات سابقة لإمكانية مرافقة قوات أمريكية للسفن العابرة للمضيق. ويشير مركز صوفان للأمن في نيويورك أمس إلى إن (المخاطر الأمنية قد تجعل عبور المضيق أكثر تكلفة من هامش ربح شحنة النفط)، بينما تقدر مخزونات إيران من الألغام البحرية بين ألفي وستة آلاف لغم، ما يزيد تعقيد أي خطة بحرية. وتعرضت إسرائيل لهجمات صاروخية جديدة امس، مع وقوع عدد من الجرحى قرب تل أبيب، واستهداف مركز للاستخبارات العسكرية وقاعدة حيفا البحرية ونظام رادار.
بالمقابل واصلت قصف إيران ولبنان، ولا سيما الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى غارة استهدفت مبنى سكنياً في قلب العاصمة، في وقت بلغ عدد النازحين 760 ألفاً منذ 8 آذار. وسُمِع في طهران دوي انفجارات قوية. وقالت شهود عيان أمس إن (القصف لا يستهدف المباني العادية، بل مراكز الشرطة والمساجد والمواقع العسكرية).