معارك تعيين الرئاسات
خليل ابراهيم العبيدي
في كل دورة برلمانية لنا مباراة سياسية،، تعرض الكتل بكل تسمياتها مرشحيها في بازار المحاصصة ، ويبدأ العراك كل يدفع بمرشحه بغض النظر عن رأي العامة ، وكان الرئاسة لا تهم المواطن ، وكل لايقول لبني حامض ، وهكذا تعاقب رؤساء جمهورية وكابينات وزارية ورئاسات برلمانية لا علاقة لهم بالمواطن ، فكثيرا منهم وخاصة رؤساء الجمهورية لم يراهم المواطن في بيئته وكانهم جاءوا من عالم اخر ،
ان اهمال المواطن لكل مراحل الانتخاب ، بدءا من الاقتراع مرورا بالنتائح وصولا الى معارك التعيين ، يشير الى ان النخبة في واد والمواطن في واد اخر ، وهذا الطلاق مرده الى عوامل ذاتية تتعلق بالمرشح وبمن تولى المسؤولية ، فاغلبهم لم يكن يصلح لمنصبه ، وكانت النتائج طيلة عقدين مخييبة للامال ، وعوامل موضوعية كثيرة منها النزاهة ، الكفاءة ، سوء المثابرة ، لان المثابرة ثلثي الذكاء ، وفي مقدمة عوامل الفشل كان اهمال الجميع للرأي العام ، وعدم تلبية حاجات الناس الا بالقدر الذي يريد من ورائه المسؤول تجديد الولاية ، بالمختصر.
ان انفضاض الناس عن العملية السياسية ، كان بسبب مغاييرة النتائج لامال أولئك الناس ، وان معارك الدورة الحالية في انتخاب رئيس البرلمان ، وما تلاها من معارك لاختيار رئيس الجمهورية ، وما يجري حاليا من مارثون اختيار رئيس الوزراء .
وما كان من تلك المعارك الا ان تركل الدستور ، وتدفع بالمواطن اليوم الى المطالبة بتغييره والاخذ بالنظام الرئاسي ، حيث يقول الشعب كلمته في الرئيس الذي يتفق عليه الجميع في عملية انتخابية نادرا ما يصيبها التلاعب والتزوير لانها ستكون عابرة للحدود الضييقة الى الفضاء الوطني ، وتكون عابرة لمعارك تعيين الرئاسات التي كانت وراء كل تلك الاخفاقات.