كذبة آب
محمد المحاويلي
وجئتٌ لأعبر في شغف
ٍ جسورَ القلب والجسدا
رأيت الغيثَ يعبرني.
غطاهُ الشيب مرتعدا
وقلت كفاك ياجسدي
اتاك الموتَ والمسدا
يقيناً انني ثمل
وصوتي كان متّقدا
وأشيائي مبعثرةً
كأمٍّ فارقتْ ولدا
سألتُ الغيمَ مرتبكاً
بكى في عدهِ العددا
وقال الشمس قد غرُبت
وقد مدت اليك يدا
هنا ايقنتُ قد قربت
جيادٌ تحملُ المددا
وصرت أشدُّ راحلتي
بصمتٍ يشبه النكدا
وقلتُ لساعتي إنتظري
دعيني ارتحلْ غرِدا
بهياً شامخاً وقرا
أنيقاً باسقاً سعُدا
وأمهلني بغفوتِهِ
ليرمي في فمي شَهَدا
وأيقضني من الدنيا
كفيفاً عافَه الرمدا
نهضتُ وسرتُ مبتهجاً
فقد ولّى الأسى و غدا
وخلتُ الناسَ من حولي
لهم في اسوتي وتدا
ايعقلُ أنني بشرٌ
أتاه السعد مُذْ ولدا
فرأسي صار مرتفعاً
وعقلي بات معتمدا
وكان الغيثُ موهبتي
واضحى الفكر مستندا
فلا قلبي يدقُ معي
ولامن حامدٍ حمدا
عساني لم أنمْ ليلي
وعن احلامِهِ ابتعدا
فلا ماقلتُ اسعدني
ولاصدّقت ماوردا