حقيقة التحقيقات
فاتح عبدالسلام
لا يمكن أن يستمر التحقيق في قصف الرادارات العراقية في التاجي والجنوب إبان الحرب الإيرانية الاسرائيلية الى الأبد من دون نتيجة، كما لا يعقل انّ التحقيقات الجارية لا تستطيع معرفة هوية الطائرات المسيّرة التي بدأت تهاجم حقول النفط في إقليم كردستان العراق. والهدف هنا واضح هو تهديد الشركات الامريكية العاملة والضغط على إقليم كردستان الذي يعاني اليوم من ازمة مفتوحة مع الحكومة بشأن الرواتب.
أي مواطن عراقي يقرأ ويكتب يستطيع ان يخمن هوية المهاجمين، واي عسكري فاهم يعرف حقيقة ما يجري، أمّا تدخل التحالف في التحقيقات فهذا يعني ان أدق التفاصيل بات على الطاولة.
كل ما يجري لا يعزز الوضع الرسمي للدولة الا إذا اقترن بردود عقابية بحسب القوانين والدستور في حفظ امن العراق ومصالحه وعلاقاته إلا اذا كان هناك جهة بين الجهات المتعددة ترى في إقليم كردستان أرضاً مستباحة خارج التصنيفات العراقية.
الاحداث المتسارعة، أزمة رواتب وهجمات غامضة وغير غامضة وتصريحات وشكوك ومد وجزر، كلها أوضاع تضع إقليم كردستان أمام استحقاقات توحيد الموقف الداخلي في العلاقات الصحيح مع بغداد في ظل أية حكومة موجودة هناك.
المشهد الواضح أمامنا، هو انّ هناك أزمة مواقف في إقليم كردستان عبر الجناحين الكبيرين في أربيل والسليمانية، مثلما هناك ازمة في أطراف الحكم في بغداد في التعاطي مع النصوص الدستورية وقرارات المحكمة الاتحادية. وهنا لابدّ من الانتقال الى مرحلة ترسيخ الحلول التي تراوح في توقيتات عابرة. وهذا الامر يحتاج الى تدخل جدي من الأطراف الدولية الراعية للوضع العراقي.
الى متى نستمر بالسير على طريق ترحيل المشاكل والأزمات من حكومة الى أخرى. هذا أبرز معالم عقم العملية السياسية الجارية؟