غارات بعد الدعوات بقصد التهجير
خليل ابراهيم العبيدي
لجان أميريكية اسرائيلية مشتركة كانت تجوب مناطق ما يسمى دولة أرض الصومال ( المنشقة عن جمهورية الصومال المعترف بها دوليا ) لايجاد مناطق لاسكان أهل غزة في إصرار مبوب ومنظم لتهجير أهل القطاع خاصة بعد أن اقترح ذلك الرئيس ترمب وفتح بابا لم يكن معروفا حتى لدى ساسة اسرائيل ، ويبدو من خلال تتابع الاحداث ، أن رفض أهل غزة ومن ورائهم العرب لم يثن دعاة التهجير عن ذلك الأصرار في دعوات اخلاء القطاع ،،، الرخيصة ،،، مما دفع اليوم بالعدو إلى إعادة سيناريو الحرب ، فكانت موجات لاكثر من مئة طائرة اسرائيلية تقصف الخيام والمناطق الامنة في أن واحد في غرة صباح يوم رمضاني يقع في هدنة خرقتها اسرائيل دون سابق اندار ، مما تسبب وللوهلة الاولى باستشهاد اكثر من 300 شهيد يقابلهم مئات الجرحى في حصار منظم فرضته اسرائيل خلال الأيام الأخيرة ، كان من نتائجه أفراغ المستشفيات المتبقية من الأدوية والمستلزمات الطبية .
ان وتيرة الغارات المفاجئة والقصف المدفعي المصاحب مقابل عجز مبين للدفاع المدني الفلسطيني ومفاجأة الكادر الطبي اوقع الكثير من الفلسطينين المصابين بجروح بسيطة في براثن الموت ، اي سلوك وحشي هذا او ذاك الذي سبق ( باسلوبه الوحشي ) بمراحل متقدمة الأساليب الهتلرية والنازية في فن الابادة الجماعية للجنس البشري ، وان المستخلص من هذه الموجة الهستيرية في التقتيل هو ارغام الفلسطيني بالقوة لترك القطاع ، إنها حقا مذبحة لارادة البشر مقابل اخلاء ارضه لصالح قطعان المستوطنين الذين تم تسجيلهم مؤخرا لان يكونوا طلائع اليهود المستوطنين مقابل طلائع العرب المهاجرين ، ارغام بالغارات بدلا ن ارغام بالدعوات والمغريات ، ولكن تناسى الرئيس ترمب (الذي تم ابلاغه) مسبقا بتجدد الحرب قبل شنها ،،، أن خطر الموت لم يعد يخيف أهل غزة بقدر خوفهم من خطر التهجير.