البارزاني قلق من إستمرار الإشتباكات والقوات السورية تدخل مخيم الهول
الشرع وعبدي يهاتفان السوداني قبل توجهه إلى القائم لمتابعة الجهوزية
بغداد - قصي منذر
حثت بغداد، الفرقاء السوريين على اللجوء لخيار الحوار منعا لعودة الإرهاب، بالتوازي مع مواقف كردستانية وتحذيرات على وقع تداعيات استمرار الاشتباكات في محافظات سورية. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري احمد الشرع، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع الجارية في سوريا والتحديات الأمنية التي تواجهها)، وأكد السوداني (أهمية اعتماد الحوار في حل الأزمات، وضمان حقوق جميع مكونات الشعب السوري، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة عليها). من جانبه، جدد الشرع (حرص بلاده على أمن الحدود المشتركة بين البلدين)، مشيداً بـ(جهود الحكومة العراقية وإجراءاتها في هذا الملف)، ولفت إلى (تعزيز التنسيق الثنائي، ولا سيما في المجال الأمني لحماية الحدود وملاحقة بقايا فلول داعش، فضلاً عن تنسيق الجهود لفتح المعابر الحدودية بين العراق وسوريا). كما شدد السوداني خلال اتصال هاتفي، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، على إن الحوار يمثل الضمانة لوحدة سوريا ومنع عودة الإرهاب. وأوضح البيان إن (الاتصال تناول تطورات الأوضاع في سوريا على ضوء المستجدات الأمنية الأخيرة، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والوضع في العراق)، ودعا السوداني إلى (ضرورة ترسيخ الحوار في هذه المرحلة الدقيقة، بما يضمن حقوق جميع المكونات السورية، ويحافظ على وحدة البلاد وأمنها، ويحول دون تمكين الإرهابيين من الهروب من السجون والعبث بأمن واستقرار سوريا والعراق والمنطقة). في تطور، وصل السوداني، إلى الحدود العراقية السورية في منطقة القائم، في مستهل جولة ميدانية لمتابعة جهوزية القطعات العسكرية الماسكة للشريط الحدودي في محافظتي الأنبار ونينوى. وأشار البيان إلى إن (السوداني ترأس اجتماعاً أمنياً في مقر قيادة الفرقة السابعة، بحضور وزير الداخلية ورئيس أركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة وقائدي القوتين البرية والجوية وقائد قوات الحدود ومدير الاستخبارات العسكرية وعدد من القادة الميدانيين، واستمع لإيجاز وشروحات تفصيلية بشأن إجراءات تأمين الحدود والتحديات القائمة ومستوى الجهوزية والقدرات العسكرية)، وشدد السوداني على (مواصلة الجهود)، معرباً عن (ثقته العالية بصنوف القوات المسلحة لما حققته من منجزات أسهمت في دعم الاستقرار في عموم البلاد). في غضون ذلك، أعرب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، عن قلقه إزاء استمرار الاشتباكات في سوريا، داعياً التحالف الدولي إلى القيام بواجباته ومنع عودة عناصر داعش. وقال البارزاني في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (استمرار المواجهات بين قوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية يشكل تهديداً جدياً لأمن واستقرار سوريا والمنطقة، ويمهد لعودة داعش)، مؤكداً (استمرار التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية لاعتماد الحوار والتفاهم حلاً للأزمة)، مطالباً بـ(حماية حقوق الاكراد وجميع المكونات وضمانها في الدستور السوري المستقبلي). بدوره، حث رئيس التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، على اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر على الحدود العراقية السورية. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الصدر أجرى اتصالاً مباشراً مع القوات الأمنية والقطعات العسكرية المرابطة على الحدود للاطمئنان على جهوزيتها في ظل المتغيرات الخطيرة التي تشهدها المنطقة)، ودعا الصدر إلى (حشد جميع الإمكانات العسكرية والتقنية والأمنية لحماية الحدود من أي خرق محتمل)، مبدياً (الاستعداد لتقديم أي دعم ضروري).
فيما دخلت قوات الأمن السورية مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من داعش، غداة إعلان القوات الكردية الانسحاب من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها، ومع إعلان واشنطن أن وظيفة الأكراد في التصدّي للتنظيم انتهت. ويأتي تسلّم القوات السورية لمخيّم الهول بعد إعلان دمشق ومسؤولين أكراد (الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيدا لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية).
وأعلنت دمشق في وقت سابق، التفاهم الجديد مع انكفاء القوات الكردية التي كانت تسيطر على نحو ربع مساحة سوريا في السنوات الأخيرة، إلى مدن وقرى يشكل فيها الأكراد أكثرية في محافظة الحسكة، معقلهم الأخير في شمال شرق البلاد. وأفاد شهود عيان أمس إن (رجال الأمن يفتحون بوابة حديدية ويدخلون إليه مع آلياتهم، بينما وقف عدد منهم لحراسة المدخل). وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد دعا الاكراد في سوريا الى ترك سلاحهم.