السريرة الطاهرة تدفع إلى نكران الذات والبعد عن الأنانية
حسين الصدر
كان احد العلماء يدّرس لفيفاً من طلاّبه في مسجد من مساجد النجف الأشرف .
وكان في المسجد عالم آخر يدرس فريقا آخر من الطلاب ،
وبعد أنْ استمع العالم الأول الى ما كان يلقيه العالم الثاني على تلامذته من مطالب علميه عميقة، ولا كثر من مرّة – انتهى الى قناعة بانّ العالم الثاني هو الأعلم والأجدر بالتدريس منه .
فما كان منه الا ان صارح طلابه بما انتهى اليه من قناعة .
ثم حضر هو وطلابه مجلس العالم الثاني ولم يكن العالم الذي تحولوا اليه الاّ الشيخ مرتضى الانصاري – صاحب الآراء والنظريات الدقيقة في علميْ الفقه وأصوله ، والى الآن تدرس الحوزات العلـــــــــمية كتابيْهِ ( المكاسب) في الفقه ( والرسائل ) في الأصول .
ان الذات المزدانة بطهر السريرة لا تتوقف أبداً عن الإذعان للــحق وتقديم الفاضل على المفضول .