الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
النرويج ترفض تلبية دعوة ترامب للإنضمام إلى مجلس السلام

بواسطة azzaman

هدوء لافت في المسجد الأقصى يعيد الطمأنينة إلى ساحاته

النرويج ترفض تلبية دعوة ترامب للإنضمام إلى مجلس السلام

 

اوسلو, (أ ف ب) - رفضت النروج تلبية دعوة دونالد ترامب للانضمام إلى «مجلس السلام»، بحسب ما أفاد أمس الأربعاء مكتب رئيس الوزراء، خصوصا بعد تدهور العلاقات بشكل ملحوظ عقب إبداء الرئيس الأميركي انزعاجه من عدم نيله جائزة نوبل للسلام.وقال وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء كريستوفر ثونر في رسالة تلقت وكالة فرانس برس نسخة منها إن «المقترح الأميركي يثير عددا من الأسئلة التي تتطلب حوارا أكثر عمقا مع الولايات المتحدة».وأضاف «لذلك لن تنضم النروج إلى الترتيبات المقترحة لمجلس السلام، ولن تشارك في مراسم التوقيع في دافوس»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن النروج ستواصل تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة.وكان «مجلس السلام» الذي اقترحه ترامب قد صُمّم في الأصل للإشراف على إعادة إعمار غزة، غير أن ميثاقه يوحي بأن نطاقه لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية.وطلبت الإدارة الأميركية من الدول دفع ما يصل إلى مليار دولار مقابل مقعد دائم في المجلس الذي سيرأسه ترامب نفسه.وأضاف ثونر «بالنسبة إلى النروج، من المهم معرفة كيف يرتبط هذا المقترح بالبنى القائمة مثل الأمم المتحدة، وبالتزاماتنا الدولية».وأشار ممثل الحكومة إلى أن النروج تشاطر ترامب «هدف السلام الدائم في أوكرانيا وغزة وفي حالات أخرى».وكان ترامب قد قال مرارا إنه يعتقد أنه يستحق جائزة نوبل للسلام. وذهبت جائزة العام الماضي إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.وفي رسالة إلى رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستور نشرها ترامب الاثنين، قال الرئيس الأميركي إنه بعدما حُرم من الجائزة لم يعد يشعر بأنه «ملزم بالعمل من أجل السلام فقط».وردّ ستور في بيان قائلا «لقد شرحت بوضوح، بما في ذلك للرئيس ترامب، ما هو معروف جيدا، أن الجائزة تمنحها لجنة نوبل مستقلة.

هدوء غير معتاد

على صعيد اخر شهد المسجد الأقصى المبارك خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية حالة من الهدوء غير المعتاد مقارنة بالأسابيع السابقة، حيث غابت الاقتحامات والحوادث الاستفزازية التي كانت تؤثر سلبًا على أجواء العبادة وتثير التوتر بين المصلين. وقد انعكس هذا الهدوء بشكل واضح على الأجواء العامة داخل المسجد وساحاته، ما أعاد شيئًا من الطمأنينة والسكينة التي يطمح إليها كل من يقصد هذا المكان المقدس.

أُقيمت الصلوات في مواعيدها دون أي عوائق تُذكر، وتمكن المصلون من أداء عباداتهم في أجواء روحانية اتسمت بالخشوع والاحترام. كما لوحظ انتظام حركة الدخول والخروج، الأمر الذي ساهم في تعزيز الشعور بالأمان والراحة لدى الوافدين إلى المسجد، سواء من أهالي القدس أو من القادمين من خارجها.

وأشار عدد من المصلين إلى أن هذا الهدوء منحهم فرصة نادرة للتركيز في العبادة والتأمل، بعيدًا عن القلق والخوف من أي طارئ. كما عبّر العاملون في المسجد عن ارتياحهم لسير الأمور بسلاسة، مؤكدين أن الاستقرار يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على قدسية المكان وصون دوره الديني والتاريخي.

وفي هذا السياق، شدد المصلون والموظفون على أهمية استمرار هذا الهدوء، معتبرين أن ضمان حرية الوصول إلى المسجد الأقصى وأداء العبادة فيه بأمان هو حق أساسي يجب احترامه. كما أكدوا أن الحفاظ على الطابع الديني والإنساني للمسجد يتطلب التزامًا بعدم المساس بحرمة المكان أو تعكير صفو المصلين.

ويرى مراقبون أن هذا الهدوء، وإن كان مؤقتًا، يبعث برسالة أمل بإمكانية عودة الاستقرار إلى المسجد الأقصى إذا ما توفرت الإرادة لاحترام الوضع القائم والحفاظ على السلم داخل ساحاته. ويبقى الأمل معقودًا لدى المسلمين في القدس وخارجها على أن تتواصل هذه الأجواء الهادئة، وأن يتمكن المصلون من أداء عباداتهم في المسجد الأقصى بحرية وأمان، بعيدًا عن أي توتر أو تصعيد.

من جهة اخرى يشهد المجتمع البدوي في النقب، ولا سيما في أوساط قبيلة الترابين، تصاعدًا مقلقًا في أعمال العنف يعكس أزمة عميقة ومتراكمة. هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج سنوات من غياب التخطيط الحضري السليم، وتوزيع غير عادل للميزانيات، وتطبيق انتقائي للقانون من قبل السلطات. ومع استمرار هذه العوامل دون معالجة جادة، تتفاقم التوترات وتتحول الخلافات إلى مواجهات تهدد النسيج الاجتماعي والاستقرار العام.

مخاطر جسيمة

إن استمرار العنف يحمل في طياته مخاطر جسيمة. فهو قد يؤدي إلى عزلة اجتماعية واقتصادية متزايدة، ويعمّق دوائر الفقر والبطالة، ويفتح الباب أمام تطرف داخلي خطير، فضلًا عن الأذى البالغ الذي يلحق بالجيل الشاب، الذي يجد نفسه محاصرًا بين واقع صعب وآفاق محدودة. كما أن هذه الأحداث تعزز الصور النمطية السلبية بحق المجتمع البدوي بأسره، وتطمس مساهماته الحقيقية وإمكاناته الكبيرة.

 

بقية الخبرعلى موقع (الزمان)

يعبّر أبناء المجتمع أنفسهم عن رفضهم لهذا المسار. يقول شاب بدوي من بلدة حورة: «نحن نفهم الغضب، لكن العنف ليس الحل. إنه يضرّ بنا جميعًا ويقوّي الصور النمطية ضد مجتمعنا. بدل أن نبني جسورًا، نحن ندمّرها». ويضيف أحد سكان رهط: «الشباب هنا لا يشعرون بالانتماء إلى الترابين، ولا نرغب في التورط مع من لهم سمعة إجرامية. نريد الهدوء لا المواجهات».

خطوات جادة

إن الخروج من هذه الأزمة يتطلب خطوات جادة ومسؤولة. على القيادات المجتمعية البدوية أن تُدين العنف بوضوح، وأن تعمل على تعزيز الحوار البنّاء مع السلطات. ويؤكد أحد قادة المجتمع من قرية كسيفة: «نحن بحاجة إلى الحديث لا القتال، فالحوار وحده يضمن لنا حقوقنا المشروعة». وفي المقابل، تقع على عاتق الدولة مسؤولية تقديم حلول حقيقية لقضايا الأرض والتخطيط، والاستثمار في التعليم وفرص العمل والبنية التحتية، بما يفتح آفاق الأمل أمام الشباب.

المجتمع البدوي جزء لا يتجزأ من الدولة، ويمتلك طاقات هائلة للمساهمة الإيجابية في المجتمع الإسرائيلي. لكن استمرار العنف قد يدفعه إلى حلقة مفرغة مدمّرة. هذا المنحدر ليس قدرًا محتومًا؛ إذ يمكن تجنّبه عبر خيار مشترك يقوم على الحوار والعدالة والتعاون. والاختيار، في نهاية المطاف، بأيدينا جميعًا.


مشاهدات 63
أضيف 2026/01/21 - 5:33 PM
آخر تحديث 2026/01/22 - 2:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 98 الشهر 16474 الكلي 13523897
الوقت الآن
الخميس 2026/1/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير