00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  القطاع العام حلم الشباب وكابوس للدولة

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

القطاع العام حلم الشباب وكابوس للدولة

المنافع والرواتب تجذب العديد من الخريجين إلى الوظائف الحكومية

{ بغداد (أ ف ب) تجذب الرواتب الشهرية المنصفة والاستقرار العديد من الخريجين إلى الوظائف الحكومية لكنّ القطاع العام ينهك مالية الدولة في بلد يعاني من أزمة سياسية والقطاع الخاص فيه لا يلبّي طموحات الشباب.منذ  اعوام، تشهد مدينة الناصرية تظاهرات كلّ يوم تقريباً لخريجين باحثين عن تعيين في القطاع العام.

ويرى ميثم محمد رضا (32 عاماً)، أنه (حقّ مشروع). فهناك في جنوب العراق الذي يعاني من الإهمال، الوساطة فقط هي ما يضمن عملاً لطالبيه. لكن ميثم لا يملك وساطة، لذا يتوجه مباشرةً إلى المحافظ للمطالبة بتعيين.وتلخّص حالة الشاب المشهد الاقتصادي العام في العراق، البلد ذي  42 مليون نسمة، وحيث الدولة هي الموظِّف الأوّل. ويعتمد العراق الغني بالنفط الذي يشكّل  90 بالمئة من ايراداته، إلى حد كبير على الوظيفة العامة. ويرى فيها الشباب ملاذاً وسط الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، علماً أن أربعةً من كلّ عشرة شباب ناشطين اقتصادياً، عاطلون عن العمل. فبالنسبة لمحمد العبيدي الموظف في إحدى الوزارات منذ 19 عاماً، (العمل بالقطاع العام أمر إيجابي لأن الرواتب منصفة كما يرى، فضلاً عن المنافع والضمان للمستقبل بعد التقاعد في عمر  55 أو  60 عاماً، ما يسمح للشخص في أن يواصل العمل في القطاع الخاص).

ممارسات فاسدة

برغم رغبة الشباب بها، للوظيفة العامة ثمنٌ يقلق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. فخلال مؤتمر الصيف الماضي، قال الكاظمي إن (الحكومات الماضية لم توفر فرص عمل للمواطنين وكانت هناك فوضى في التعيينات في العراق). ورأى أن (هذه الزيادة الكبيرة في عدد موظفي الدولة العراقية بطريقة شعبوية عبثية أنهكت الاقتصاد).

نسيج هش

ومنذ 2004  أي بعد عام على إسقاط النظام وحتى  2019  بلغت نسبة الزيادة بموظفي الدولة   400 بالمئة، وفق الكاظمي، مشيراً إلى أن (القطاع العام يشكّل ثلثي الموازنة). يجعل ذلك النسيج الاقتصادي هشا في بلد يوظف فيه القطاع العام  3,3 ملايين شخص، أي نحو  37,9 بالمئة من السكان الناشطين اقتصادياً، أحد أعلى النسب في العالم، كما تشرح مها قطّاع، منسقة العراق في منظمة العمل الدولية. وتضيف هذا ضغط كبير على الحكومة. ويقرّ الكاظمي بذلك، لكن قدرته على الإصلاح دونها صعوبات، فبقاؤه على رأس الحكومة يعتمد على المفاوضات بين المعسكرين الشيعيين المهيمنين على المشهد السياسي في العراق. وبعد عام من انتخابات تشرين الأول 2021  لا يزال الطرفان عاجزين عن الاتفاق على الحكومة الجديدة. ففي القطاع العام كما في القطاع الخاص أيضاً، يتمّ التوظيف عادةً بالاتفاق والتنسيق بين أبناء العشيرة الواحدة أو الحزب السياسي الواحد. حيث اسهم  نظام محاصصة والوساطة في ترسيخ استمرار الممارسات الفاسدة التي تدمّر الأسس الأخلاقية والمادية للبلد، كما كتب وزير المالية السابق علي علاوي في رسالة استقالته من منصبه لمجلس الوزراء.وتحدّث علاوي عن الفساد الذي (يمكن وصفه بالسرطان الذي يمكن أن يقتل الجسم)، معتبراً أن (الدولة لم تتحرر ككل من سيطرة الأحزاب السياسية وجماعات المصالح الخارجية).  وقد تكون هذه فرصة ملائمة للقطاع الخاص ليبدأ بجذب الشباب، لكن ترى مها قطّاع من منظمة العمل الدولية أنه (ينبغي أولاً على الشركات تحسين ظروف العمل).  وتضيف (يجب دفع تأمين طبي، ولا بدّ لرواتبها أن تكون على نفس مستوى رواتب القطاع العام. وهذا أكثر تعقيداً، لأنّ في القطاع الخاص، ما يهمّ هو الربح). مع ذلك، فإنّ بعض المشاريع الخاصة الصغيرة قد أطلقت. ويأمل أصحابها تحقيق أرباح في اقتصاد بصدد إعادة البناء، بعد عقود من الحروب والنزاعات، ويتوقّع صندوق النقد الدولي أن ينمو بنسبة 10  بالمئة هذا العام.وأنشأ ميثم سعد، (41 عاماً)، قبل ثلاثة اعوام شركة لتسويق تمر الجنوب. يقرّ الرجل الذي يدير شركة من 30 موظفاً، أنه (واجه صعوبات في إيجاد موظفين لا سيما من الشباب)، ويقول (لكن ما إن توظفوا في القطاع الخاص، وطالما أن مديرهم جيّد، فهم يشعرون بالاستقرار لأن بإمكانهم التفاوض على رواتبهم)، ويضيف سعد (لديهم كذلك حرية، لديهم إجازات، وهم فعلياً جزء من مجموعة).

عدد المشـاهدات 225   تاريخ الإضافـة 02/10/2022   رقم المحتوى 68151
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2022/11/27   توقيـت بغداد
تابعنا على