00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  ليلة حزينة مع صديق زرازير البراري

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

في أربعينيَّةِ مظفر النواب

 

ليلة حزينة مع صديق زرازير البراري

 

غزاي درع الطائي

 (1)أدري بأنَّ مظفَّرَ النَّوّاب حرٌّ لا يُماري

أدري بأنَّ ((القصرَ تحكمُهُ الجواري))(*)

أدري بأنَّ النّارَ ناري

أدري بأنَّ السّاحةَ امتلأتْ بآلافِ الضَّواري

أدري

أدري بأنَّ المُلْكَ منهوبٌ

     وأنَّ الموتَ مكتوبٌ

     على أعلى الصَّواري

أدري بأنَّ القلبَ تَملِكُهُ زرازيرُ البراري

أدري

ولا أدري بأنَّ الموتَ يجري في جواري

(2)

يا مظفَّرْ

كنتُ في الشِّعرِ ومازلتُ أُداري وَجَعَكْ

كنتُ أحتاجُ إلى نهرٍ لكي يطفِئَ نيراني

إذا قلبيَ ليلاً سَمِعَكْ

كانَ قلبي واسعاً لكنَّهُ ما وَسِعَكْ

كانَ قلبي سعفةً تلهو بها ريحُ الخُزامى

حينما النَّخلُ المُعلّى رفعَكْ

قد تحسَّرتُ على الحبِّ الذي كانَ معي

وتحسَّرتُ على الحبِّ الذي كانَ معَكْ

كنتَ فوقَ الماءِ تمشي

حينما قلبي المُعنّى تَبِعَكْ

قد تفرَّقْتَ فمَنْ بعدَ حضورٍ وغيابٍ

وغيابٍ وحضورٍ جَمَعَكْ؟

(3)

كَمْ كنتَ مفتوناً بأغصانٍ السَّلامْ

كَمْ كنتَ تهدلُ يا مظفَّرُ كالحمامْ

أرسلتَ عند الفجرِ بعضَ رسالةٍ للحربِ

ترجوها التَّحاورَ تحتَ أجنحةِ السَّلامْ

والحربُ مزَّقتِ الرِّسالةَ تحتَ أجنحةِ الظَّلامْ

القِصَّةُ اختُتِمَتْ بـ... ماتوا والسَّلامْ

ودُفِنتَ في وادي السَّلامْ

(4)

شكراً لأسرابِ القطا

شكراً لموقفِها النبيلِ وللسَّنابِلْ

شكراً لخَفْقاتِ المناجِلْ

شكرأ لكلِّ شتيمةٍ

خرقتْ جدارَ الصَّمتِ في جَنَباتِ بابلْ

كانتْ قصائدُكُ الجميلةُ كالمشاعِلْ

كانتْ شتائمُكُ الجميلةُ كالهلاهلْ

ما كنتَ تُغضي أو تجامِلْ

كنتَ الذي إنْ قُلْتَ زُلزلتِ الزَّلازِلْ

(5)

أُوّاهٍ مِنْ صبرِ طويلٍ مُرهِقٍ مِنْ دون طائِلْ

أُوّاهُ مِنْ حبِّ البلادِ إذا جرى

في القلبِ جرياً كالجداوِلْ

أوّاهُ مِنْ عشقِ استطالاتِ الجدائِلْ

أُوّاهُ

لا تينٌ ولا تمرٌ

فكيفَ تغرِّدُ الآنَ البلابِلْ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) من قصيدة لمظفر النواب عنوانها (حمدانُ يا ربَّ القرامطةِ اعتَمِرْ).

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 270   تاريخ الإضافـة 02/07/2022   رقم المحتوى 64882
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2022/8/17   توقيـت بغداد
تابعنا على