الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تحذيرات من تنامي الجرائم الناتجة عن إستخدام مواقع التواصل

بواسطة azzaman

خطوات جديدة لتعزيز الأمن السيبراني ورفع الجاهزية الرقمية

تحذيرات من تنامي الجرائم الناتجة عن إستخدام مواقع التواصل

 

بغداد - ابتهال العربي

حذر مختصون من تنامي معدلات الجرائم المرتبطة بسوء استخدام الهواتف المحمولة، ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين ان انتشار الإنترنت وسهولة الوصول إلى المنصات الرقمية، ولاسيما بين فئة المراهقين، أدى الى ظهور أنماط جديدة من الجرائم باتت تشكل عبئاً متزايداً على الجهاز القضائي والأجهزة التنفيذية. وقال المحامي داود العكيدي، في تصريح امس إن (كثيراً من الجرائم التي تنظر فيها محاكم الجنائيات والأحداث وغيرها من المحاكم أصبحت ذات صلة مباشرة باستخدام الهاتف المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي بصورة سلبية).

تشكيل عبء

مشيراً إلى أن (معدلات الجرائم المسجلة لهذه الأسباب باتت تشكل عبئا على الجهاز القضائي، فضلاً عن الأجهزة التنفيذية المعنية بمواجهتها)، وأوضح العكيدي أن (إهمال الوالدين لأبنائهم، ولاسيما في مرحلة المراهقة، يعد من الأسباب الحقيقية التي تعزز ارتفاع نسب الجريمة، في ظل توافر الهواتف المحمولة وخدمات الإنترنت أمام هذه الفئة من دون متابعة أو توجيه كاف، ما يتيح استخدامها بصورة سلبية وغير مقبولة)، مبيناً أن (الابتزاز الإلكتروني يأتي في مقدمة الجرائم المرتبطة بهذا النوع من الاستخدام، تليه جرائم التحرش، وصولا إلى السرقة وتعاطي المواد الممنوعة، والجرائم ذات الصلة بالجنس)، واكد العكيدي أن (التشريعات العقابية العراقية تتضمن نصوصاً رادعة للانتهاكات التي تمس الأمن العام، وتهدد استقرار المجتمع).

من جانبه، رأى خبير علم الاجتماع، وعد إبراهيم، أن (مواجهة الظاهرة ينبغي أن تبدأ من الأسرة والمدرسة، قبل الانتقال إلى المؤسسات المجتمعية الأخرى، وتوعية الأبناء بخطورة الاستخدام السيء للتكنولوجيا، وتحويل الأداة الرقمية من وسيلة نافعة إلى سلاح جارح قد يلحق الضرر بالفرد والمجتمع)، لافتاً الى ان (الحاجة باتت قائمة إلى إعادة النظر في بعض المناهج الدراسية، بما يعزز التربية الاجتماعية والأخلاقية، ويسهم في معالجة التغيرات التي طرأت على سلوك الأجيال)، وأضاف أن (معالجة الظاهرة تتطلب عملاً مشتركاً، مستشهداً بالاحداث الاخيرة في بعض المدن، من تحديات اجتماعية لم تكن مألوفة خلال عقود سابقة، وفي مقدمتها المخدرات والمنشطات والابتزاز وغيرها من الجرائم).

ودعا المختصون إلى (عدم التعامل مع المشكلة باعتبارها قضية أمنية وقضائية فقط، بل النظر إليها بوصفها ظاهرة اجتماعية وتربوية تحتاج إلى الوقاية قبل وقوع الجريمة، عبر متابعة الأبناء وتثقيفهم بمخاطر العالم الرقمي، إلى جانب تعزيز دور المدرسة والأسرة، والخطاب الديني المعتدل، لحماية المجتمع)، مشددين على (ضرورة تنظيم الاستخدام المسؤول للإنترنت، ووضع آليات أكثر فاعلية للحد من التجاوزات الرقمية، مع تطبيق العقوبات القانونية بحق من يستغل المنصات الإلكترونية للإضرار بالآخرين أو تهديد أمن المجتمع)، وافادوا بأن (تحقيق التوازن بين حرية الاستخدام والمسؤولية الاجتماعية يعد ضرورة لمواجهة الجرائم المستجدة المرتبطة بالفضاء الرقمي). من جانب اخر، يواصل مجلس المسار الرقمي، جهوده لتأسيس تحالف عراقي مدني، لتفعيل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

ضعف الاهتمام

وقال رئيس المجلس صفد الشمري، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (المنظمات الدولية أشرت ضعفاً في الاهتمام بدور المجتمع المدني في عمليات التحوّل الرقمي في العراق، في وقت يفترض ان يمارس هذا القطاع إلى جانب القطاع الخاص، دوره الفاعل، لدعم الممارسات الحكومية المرتبطة في تنظيم الممارسات الرقمية في البلدان واضفاء الشفافية عليها، بما يحقق أهداف التنمية في المجتمعات)، مشيراً الى ان (المجلس نظم العشرات من الفعاليات المرتبطة بتنظيم الممارسات الرقمية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والممارسات الرقمية، ويمضي بالتشاور مع الجهات القطاعية والنقابية، والتشريعية والإعلامية، والحكومية والخاصة ذات العلاقة بالموضوع، لاطلاق التحالف المدني الداعم للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في العراق).

 


مشاهدات 43
أضيف 2026/09/15 - 3:21 PM
آخر تحديث 2026/09/16 - 1:24 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 107 الشهر 26266 الكلي 16558786
الوقت الآن
الأربعاء 2026/9/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير