خبير يحذّر من الإنكماش وتفاقم الضغوط على قطاعات غير نفطية
الموازنة تدخل البرلمان منتصف تشرين وسط تأكيد تثبيت العقود
بغداد - ابتهال العربي
يستعد مجلس النواب، لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2027 في 15 تشرين الأول المقبل، بعد التصويت عليه من قبل الحكومة الاتحادية، وسط ترقب لحسم سعر برميل النفط المعتمد. وقال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر أمس إن (وزير المالية فالح ساري أبلغ اللجنة بأن قانون الموازنة سيصل إلى مجلس النواب في 15 تشرين الأول، وفق التوقيتات المثبتة في قانون الإدارة المالية). واشار إلى إن (سعر برميل النفط في الموازنة لم يُحسم بعد). وأضاف إن (المقترحات تتراوح بين 50 و65 دولاراً للبرميل، مع وجود اختلاف في الرأي بين شركة تسويق النفط سومو والحكومة بشأن السعر المعتمد). كاشفاً عن إن (رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية وعدا الشرائح المختلفة بتثبيت العقود على الملاك وتعيين الخريجين القدامى، إلا إن الوضع الاقتصادي للبلد سيكون الفيصل الحاسم في هذا الموضوع). من جانبه، أكد النائب عزيز ناصر في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي أمس إن (رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي أكد خلال لقاء مع عدد من النواب، إن جميع اصحاب العقود في الوزارات والمؤسسات سيثبتون في موازنة العام المقبل). من جانبه، قال مصدر مسؤول أمس إن (وزارة المالية تتدارس مقترح شركة سومو باحتساب سعر برميل النفط الخام في قانون الموازنة عند 55 دولاراً، بينما لدى الوزارة والحكومة رأي آخر). ولفت المصدر إلى إن (الحكومة قد تلجأ إلى حل وسط باحتساب سعر البرميل بين 60 و65 دولاراً). إلى ذلك، حذّر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، من تداعيات توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العراقي خلال العام الجاري بنسبة 6.8 بالمئة، مؤكداً إن المشكلة لم تعد تقتصر على تراجع إنتاج وتصدير النفط، وتمتد إلى بنية الاقتصاد غير النفطي. وكتب العبيدي في تدوينة نشرها على منصات التواصل الاجتماعي أمس إن (الاقتصاد غير النفطي ما يزال مرتبطاً بشكل كبير بالقطاع الحكومي، الذي يعتمد بدوره بصورة شبه كاملة على الإيرادات النفطية). مضيفاً إن (تراجع هذه الإيرادات ينعكس على الإنفاق الحكومي والاستثماري وحركة السوق والطلب وفرص العمل). وأوضح العبيدي إن (النشاط غير النفطي تعرض خلال الفترة الماضية لضغوط متعددة، بينها تشدد الإجراءات والرسوم الكمركية، وارتفاع كلف النشاط التجاري، وتراجع بعض أشكال الدعم الزراعي والصناعي، وضعف محفزات التمويل، فضلاً عن محدودية قدرة الشركات العراقية على الوصول إلى الأسواق الخارجية). واشار إلى إن (أغلب الشركات ما تزال تعتمد على السوق المحلية، ما يجعل تراجع ثقة المستهلك بالاقتصاد وانخفاض الإنفاق ينعكسان مباشرة على المبيعات والاستثمار والتوسع). ورأى العبيدي إن (القطاع المصرفي لم يعد قادراً وحده على قيادة توسع القطاع الخاص). مبيناً إن (تراجع الثقة بالمصارف بعد الإجراءات الأخيرة تجاه عدد منها، إلى جانب تزايد اعتماد الحكومة على التمويلات المصرفية، يدفع البنوك نحو التمويلات الحكومية الأقل مخاطرة ويقلل شهيتها لتمويل مشاريع القطاع الخاص). وشدد على القول إن (دعم القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة يعتمد بصورة أساسية على زيادة حجم الاستثمارات الجديدة المحلية والأجنبية، وفتح قنوات تمويل لا تعتمد على المصارف وحدها).