الهمجية تصبح ثقافة
غارسيا ناصح
أحيانًا أنظر إلى ما يحدث في كثير من بلداننا وأسأل نفسي:
إلى أين وصلنا؟ وكيف أصبحنا نتعامل مع الإنسان وحياته وكرامته؟
نقتل من أجل خلاف بسيط من مبدا من اجل القومية، من اجل المذهب ، ونكره ونحقد على بعضنا البعص بسبب كلمة، ونخاصم بسبب موقف، وقد يتحول سوء تفاهم صغير إلى عداوة كبيرة، وربما إلى جريمة لا يمكن إصلاح نتائجها.
أصبح الغضب عند الكثيرمن الناس أسرع من العقل، والانتقام أسرع من القانون، والكراهية أقوى من التسامح.
والأمر لا يتوقف عند القتل والعنف.
نرى الفساد، والواسطة، والمحسوبية، والكذب، والغش، وسرقة المال العام، وعدم احترام القانون، والفوضى في الشوارع، وإهمال البيئة، وإهانة الإنسان الفقير، ولانحترم حقوق الناس،ثم نتساءل لماذا لم تتقدم بلداننا؟
كف يمكن أن نبني وطنًا حديثًا ونحن لا نحترم الإنسان ونقتله لسبب ومن غير سبب؟
كيف نطالب بالعدالة ونحن نقبل الواسطة عندما تخدم مصالحنا؟
كيف نطالب بدولة قوية ونحن نحاول تجاوز القانون كلما تعارض مع رغباتنا؟
المشكلة ليست أن لدينا فقراء أو أن بلداننا تفتقر إلى المال والثروات. المشكلة الحقيقية أن بناء الإنسان لم يكن دائمًا في مقدمة