الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الضبط الإسري دعامة.. الثقافة  المجتمعية

بواسطة azzaman

الضبط الإسري دعامة.. الثقافة  المجتمعية

حاكم محسن الربيعي

 

الانسان ابن بيئته , والتي تبدء بالأسرة التي ينتمي اليها منذ الولادة حيث يولد بين عائلته التي على رأسها الاب ثم الام و الاخوان والاخوات , ومنذ الولادة ينشىء الانسان بين عائلته , وبالتالي كيف تكون ثقافة هذه الاسرة يتأثر بها الابناء , وهنا البداية فان ترك الابناء أحرار في سلوكياتهم دون متابعه ,بالتأكيد  يؤدي ذلك  الى نشوء الابناء على عادات وتقاليد غير منضبطة عكس أولئك الذين يشعرون بالقيود بسبب محاسبتهم على الافعال غير المقبولة ,حيث هناك فعل مقبول وأخر غير مقبول من قبل  بعض  الاسر   , أو مقبول أسريا من عوائل أخرى بحجة ان الوقت غير وقت الاباء, وبالتالي نشوء الفرد على ما كان  مرفوض , فعدم متابعة  الابناء  في المدرسة أو محل العمل أو اللعب مع أبناء الحي  أو السفر  أو اللقاءات  مع غير المنضبطين ,سيؤدي ذلك الى نتائج غير مقبولة في سلوكيات البعض وعكس ذلك فان استمرار الاشراف والمتابعة والتوجيه  نحو ما هو سليم سيؤدي الى  صناعة جيل منضبط اجتماعيا ,فالضبط الاسري دوره فاعل في ايجاد سلوك منضبط , ولحين بلوغ سن الرشد على الاقل , حيث يفترض أن يكون قد تعلم السلوك الرشيد والمقبول من أسرته ومحلته ومدينته وبالتالي مقبول اجتماعيا , فالسهر والبقاء خارج البيت يفترض أن يكون الى وقت محدد يعود مبكرا ضمانا له وللاطمئنان عليه , فكثير من الحالات المؤسفة  أدت الى ضياع الابناء نتيجة عدم المتابعة من الاباء وتبين ان هؤلاء يتمتعون بحرية السهر والتنقل من مكان الى أخر,  مما يسمى أماكن اللهو والسهر وبالتالي حصول مشاكل مؤسفة نتيجتها مأساوية ومثل هذه الحالات كثيرة , بالمقابل هناك التزام من قبل الابناء  بتوجيهات  الاباء الذين يفترض ان يكون دورهم فاعل في تربية الابناء على ما هو صحيح ومقبول مجتمعيا .

 اذ هناك ظواهر  مقبولة اجتماعيا وبالمقابل هناك ظواهر مرفو ضة مجتمعيا  وبالتالي تربية الابناء على الضبط الاسري هو مدخل للضبط الاجتماعي، لان الفرد الذي يتعلم ان الفعل كذا هو خطأ وغير مقبول مجتمعيا , يتجنب الفعل الخطأ لا نه تعلم ان هذا غير مقبول مجتمعيا  أضافة الى الالتزام بالشرائع السماوية  من حيث المباح وغير المباح دينيا  , وهناك حالات لها علاقة بالمظاهر، او اي حالات غير منضبطة لا يقبلها المجتمع وهذا يبدئ من الضبط الاسرى الذي سيصبح ضبط اجتماعي عام ووفقا لذلك هناك اعمام في بعض الدول على الاهتمام الشديد بالمحافظة على المال العام من حيث الأمانة والصيانة والمظهر حيث النظافة العامة,  وهذا واضح في ماليزيا وسنغافورة واليابان والدانمارك  والكثير من الدول وفي اليابان تسمى أماكن العمل او غرف المكاتب والعمل تسمى لدى الشعب الياباني بغرفة المعيشة ووفقا  لذلك هناك حرص للمحافظة على غرفة المعيشة ونظافتها لان  النظافة محض اهتمام  مجتمعي والتزاما واحتراما لمجتمع تعلم النظافة وصيانة المال العام  وجبل عليها وهو المجتمع الماليزي وتبرز في المقدمة دول مثل فلندا وسنغافورة في التمسك بقواعد الضبط المجتمعي .

ثقافة مجتمعية

وفي هضبة التبت حيث البوذيين ان فقدت شىء لا تقلق بل تذكر أين فقدته  عد الى المكان تجد الاخرين وهم بوذيين يحتفظون بالمفقود لحين عودة صاحبه  ولديهم لاءات  متعددة , مثل لا تقتل ولا تكذب ولا تسرق..... ألخ ,  وهناك مجتمعات هذبت وثقفت شعوبها على صيانة المال العام والحفاظ عليه ,  خذ مثلا الشعب الافغاني عندما دخل اللصوص الامريكان الوحوش كإنو يعملون على كسر أبواب المحلات المغلقة لتصبح سهلة للسرقة, لكن ابناء الشعب الافغاني كإنو يعملون على تصليح أبواب المحلات  وغلقها والمحافظة عليها  , ملخص ما يراد الوصول اليه خلق ثقافة مجتمعية متميزة يبدء من الضبط الاسري لتعلم العادات والتقاليد والسياقات الثقافية التي تسهل بناء المجتمع ودولته , فلا لخلق المشاكل والعراك ربما لأتفه الاسباب  ولا للأضرار بالمال العام والخاص , ونعم للتعامل الانساني والاخوي بين ابناء المجتمع الواحد  , فبالتفاهم يمكن الوصول الى نتائج مرضية للطرفين نعم هي  مهمة ليست سهلة لكن أن نتعلم ونعلم ابنائنا على ما هو صحيح أمر في غاية الاهمية .ولذلك يتطلب التعاون بين الدولة والشعب من حيث تبني الخطاب الذي يجمع ولا يفرق وهذا يوجب الابتعاد عن الشو فينيه القومية والطائفية المقيتة والمحسوبية السياسية والجغرافية  وأن يكون التعامل على هوية الوطن الجامعة مع سيادة القانون لان النفس أمارة بالسوء , ان في ذلك بناء ثقافة مجتمعية جامعة وموحدة وهذا هو المطلوب .

 


مشاهدات 53
الكاتب حاكم محسن الربيعي
أضيف 2026/09/07 - 10:17 PM
آخر تحديث 2026/09/07 - 11:22 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1693 الشهر 11810 الكلي 16544330
الوقت الآن
الإثنين 2026/9/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير