ليست قمامتي ولكنها مدينتي
ايناس البدران
تعد النظافة من ابرز سمات الدول المتقدمة كانعكاس للوعي الجمعي ورمز للتحضر والرقي ووبالاضافة الى علاقتها الوطيدة بالصحة وسلامة البيئة فانها يمكن ان تكون ميزانيات ترفد البلد بمصادر دخل اضافية اذ يتم تدويرها من قبل الادارات الواعية وتحويلها الى وقود او سماد وغيرها . من الظواهر المشرقة المشرفة رؤية الشباب وهم يتبنون مبادرات ايجابية كالعودة الى الكتاب او الرسم على الجدران او حملات التشجير وطلاء الارصفة واخيرا وليس آخرا مبادرة رائعة تبناها شباب واع من مختلف مدن العراق شعارها ( ليست قمامتي ولكنها مدينتي ) اذ قاموا بحملات تنظيف وصيانة لمناطقهم ولاماكن عامة عانت طويلا من الاهمال وتراكم القمامة بشكل يدعو الى التساؤل كيف وصلت الامور الى هذا الحد ؟
عمل تطوعي
لا ناتي بجديد اذا ما قلنا ان العمل التطوعي هو من انبل النشاطات الانسانية واكثرها ايجابية بوصفه سلوكا حضاريا يفضي الى المنفعة وتعزيز قيم التعاون والايثار وترسيخ مبدأ التكاتف الاجتماعي دونما انتظار لاجر ، كما انه يساهم في نشر الوعي وثقافة الانتماء والحفاظ على الممتلكات العامة ، ويا حبذا لو تلتفت الجهات المسؤولة الى هذه المبادرات القيمة عن طريق دعم الشباب ومساعدتهم بالاليات مع المراقبة لضمان عدم عودة الامور الى سابق عهدها . ان العمل التطوعي هو استثمار لاوقات الفراغ وامتصاص لطاقة الشباب وله اثاره الايجابية على ألمجتمع.
وفي العديد من البلدان المتقدمة تتجه القيادات الادارية الى اعتماد فعاليات العمل التطوعي كمعيار رئيسي في عملية التوظيف تعبيرا عن وعي عميق باهمية العمل التطوعي في البناء الاجتماعي السليم .
ان مشكلة تراكم النفايات باتت ازمة مزمنة في كل حي حتى في المناطق التي عرفت بجمال شوارعها ومساحاتها الخضراء التي باتت تنكمش تدريجيا لتحل محلها اكوام القمامة التي امتدت حتى الى مداخل المدارس الابتدائية ومدرسة البواسل مثال صارخ والتي تقع مجاور منزلنا في زيونة ولا ادري كيف اصبحت واجهتها مكبا للنفايات قد عجزنا عن السيطرة عليه على الرغم من كل المساعي . ان هذه المشكلة تحتاج الى رقابة بلديةوبيئية وتعاون وتوعية من قبل الجهات المعنية .