عبدالحسين بريسم لـ(الزمان) : شكّلت الأنهار والأهوار في مدينتي مصدر إلهام دائم
الماء حاضر بأغلب أعمالي لأنه ببساطة يمثل جوهر الحياة
صباح الخزعلي
يعد الشاعر والصحفي عبدالحسين بريسم من الادباء المميزون في تناول المفردات والجمل المعبرة في القصائد التي كتبها وكذلك فان البيئة الريفية البسيطة كان لها نصيب كبير من شخصيتة ومصدر الالهام له بدا كتابة الشعر بسن مبكرة وكان ديوانة الاول البريسم قصائد مخططة وأول ديوان طبع عام 2001 عن دار الشؤون الثقافية ضمن سلسلة «ثقافة ضد الحصار». ويعمل حاليًا على اصدار ديوان جديد بعنوان «رباعيات البريسم – قصائد ميدانية»، يحاكي فيه النص الشعري عمل الصحفي والتلفزيوني في استدراج التاريخ إلى القصيدة ضيفناه في (الزمان) وكان هذا الحوار .
كيف كانت بداياتك في عالم الأدب؟كانت بداياتي في عالم الأدب بخطوة صغيرة، إذ بدأت كتابة الشعر في سن مبكرة. ورغم بساطة البدايات، إلا أنها أثارت الكثير من الاهتمام، خصوصًا مع ديواني الأول «البريسم – قصائد مخططة» الذي كُتب عنه أكثر من 150 دراسة آنذاك. كنت أعمل بجد على تطوير أدواتي، من خلال القراءة المستمرة للشعر والرواية، ومحاولة التعلم من تجارب الآخرين.
نشرت أولى قصائدي عام 1984، ثم واصلت النشر في أغلب الصحف العراقية آنذاك، وكذلك في صحف عربية مثل اليوم السابع. أما أول ديوان مطبوع لي فكان عام 2001 عن دار الشؤون الثقافية في بغداد ضمن سلسلة «ثقافة ضد الحصار». بعدها توالت أعمالي الشعرية، حتى تجاوزت العشرة دواوين، من بينها: «بائع المطر» (2008)، و*«عراقي يكتب سيرته»* (2013)، و*«قرط النعاس»* (2023)، و*«المنطقة الخضراء»* (2024).
هل وظفت البيئة في أعمالك الأدبية؟نعم، كان للبيئة المائية حضور واضح في أعمالي، فقد شكّلت الأنهار والأهوار في مدينتي مصدر إلهام دائم لي، بوصفها رمزًا للجمال والحركة والحياة. كتبت ديوانًا كاملًا عن هذا العالم بعنوان «مقبرة الأسماك الجماعية» الصادر في القاهرة عام 2024.كما أنجزت العديد من التحقيقات الصحفية والتقارير التلفزيونية عن الأهوار والآثار في جنوب العراق. أستطيع القول إن تأثير الماء حاضر في أغلب أعمالي، لأنه ببساطة يمثل جوهر الحياة.
هل لديك طقوس خاصة أثناء الكتابة؟أفضل الكتابة في مكان هادئ ومريح يساعدني على التركيز، وغالبًا ما أستمع إلى الموسيقى الكلاسيكية لما تمنحه من صفاء ذهني. لكن بعد تجربة طويلة، أصبحت قادرًا على الكتابة في مختلف الظروف، إذ تأتي القصيدة أحيانًا دفعة واحدة، وفي لحظة انبثاقها.لهذا جاءت بعض أعمالي الأخيرة، مثل «المنطقة الخضراء» و*«مقبرة الأسماك الجماعية»*، تحت عنوان فرعي هو «نصوص في استنطاق المكان». وأنا أعمل حاليًا على ديوان جديد بعنوان «رباعيات البريسم – قصائد ميدانية»، يحاكي فيه النص الشعري عمل الصحفي والتلفزيوني في استدراج التاريخ إلى القصيدة.
كيف تتعامل مع الاختلاف في الرأي؟قلت في إحدى قصائدي:لا أحب الأعداء كثيرًا لذلك لم أخلق منهم أحدًا أنا أتعامل مع الاختلاف باحترام وتفهم، وأرى أنه جزء طبيعي من الحياة، بل مصدر للإثراء والتعلم. الإصغاء إلى الآخر واحترام رأيه، حتى مع الاختلاف، هو أساس الحوار الحقيقي. كما أن الإبداع قائم على الاختلاف، لكن اختلافًا مهنيًا وجماليًا، لا عنفيًا.
من هم الشعراء الذين تأثرت بهم؟لا أستطيع القول إنني تأثرت بشاعر محدد، لكنني قرأت كثيرًا للشعراء العرب الكلاسيكيين مثل المتنبي وأبي نواس، وللمعاصرين مثل محمود درويش ونزار قباني وبدر شاكر السياب. كما اطلعت على الأدب العالمي، من شكسبير إلى بريخت وإدغار آلن بو. هذا التنوع في القراءات أضاف لي الكثير، خاصة أنني أصدرت أيضًا كتبًا في النقد والمقالة والاختزال الشعري، وأعمل حاليًا على كتاب بعنوان «الصدمة الناعمة» يتناول مقالات في الشعر والسرد.
ماذا أضاف لك العمل في مجال الإعلام؟عملي في الإعلام كان له أثر كبير في تجربتي الأدبية، إذ ساعدني على تطوير مهارات الكتابة والتواصل مع الجمهور، وفهم احتياجاته.عملت لأكثر من عقدين في مختلف مجالات الإعلام، خاصة في شبكة الإعلام العراقي، كمحرر صحفي وكاتب تحقيقات في مجلة «الشبكة العراقية»، ومعد أفلام وثائقية في تلفزيون العراقية، فضلًا عن عملي مراسلًا وإذاعيًا. هذا التنوع فتح أمامي آفاقًا واسعة، وأسهم في تشكيل نصوصي بطريقة مختلفة.
ما جديدك في مجال السرد؟صدرت لي مؤخرًا رواية «منفى مردوخ»، وهي التجربة الثانية بعد رواية «أرض الخاتم» (المخطوطة). وأعمل حاليًا على رواية جديدة بعنوان «طاق الزعفران»، تتناول المسكوت عنه في تاريخ كربلاء، قبل الإسلام وبعده.
كيف تنظر إلى الشعر؟الشعر بالنسبة لي فن رفيع يتطلب مهارات لغوية عالية ورؤية إبداعية خاصة. أتعامل معه كتحدٍ دائم، وأسعى إلى استخدام اللغة بطريقة مبتكرة ومؤثرة.أنا مؤمن بكل ما كتبت، فقصائدي تمثلني، وهي امتدادي الحقيقي.
كيف تقيم الادب والشعر بشكل عام في بلدنا ؟ الادب والشعر في بلد مثل العراق وهو مسقط راس الادب والشعر لا يمكن ان يقيم من احد ولكنه كما أرى هو من علم الاخرين الكتابة والأدب والفنون
هل حصلت على جوائز او شهادات معينة؟حصلت على جوائز في الشعر الوسام الذهبي من بغراد للشعر العالمي وايضا الوسام الفضي كذلك حصلت على جائزه عن منجزي الشعري في مهرجانات عده منها مهرجان المربد الشعري ومهرحان الجواهري ومهرحان الناصرية الشعري بالاضافه إلى عدة جوائز وشهادات من لاتحاد الادباء في ميسان
هل ترجمت قصائد معينة الى لغات اخرى؟ترجمت قصائدي إلى الانكليزي والفارسية والفرنسية والكردية
ما رسالتك إلى المتلقي؟رسالتي أن أقدم تجربة قرائية ممتعة ومؤثرة، نصًا يلامس مشاعر القارئ ويحفّز تفكيره. أطمح إلى أن تصل كتاباتي بوضوح وصدق، وأن تترك أثرًا حقيقيًا في وجدان المتلقي وشكرا لكم ولجريدة الزمان الغراء مع خالص التحيات وارق التمنيات.