كتابُ الهوى
عبد القادر طلب الدوري
في هدأةِ الصمتِ تنجابُ الرؤى سحرا
ويعزفُ الشوقُ ألحانًا لمن حضرا
في هدأةِ الليلِ والأشواقُ في سهرِ
أدعوكِ نحوي وفي عينيكِ قمرا
ما عادَ يضنينيَ البعدُ الذي شاقني
بل جئتُ أرتادُ بحرًا ليسَ يُختصرا
أهيمُ في العشقِ لا أخشى غوائلهُ
حتى يذوبَ فؤادي فيكِ منتحرا
يا مَن سبا مقلتي طوعًا بلا سببِ
إنْ رفَّ طرفُكِ أودى القلبُ والحذرا
هذي روحي على كفي أقدّمها
نذرًا لعينيكِ إن شاءَ أو قدرا
يا مَن جعلتِ الهوى في القلبِ أمنيةً
أشدو بها نورًا في الروحِ مُبْتَدِرًا
أدري بأنكِ ترعينَ الهوى حانيةً
لكنَّه جمرٌ في الجوى باتَ مستعرا
هلّا رحمتِ قتيلًا ذابَ في كمدٍ
من لوعةِ البعدِ بالأشعارِ مستترا
دعني أذوبُ بحبٍّ صادقٍ أبدي
وأرتقي في جلالِ الوصلِ مُقتدِرا
هذا كتابُ الهوى خُطَّتْ روائعُهُ
أبياتُ وجدٍ خلّفتْ في المدى أثرا