الشرع وزيدان يفتحان نافذة التقارب بعد فتور العلاقات
مخرجات زيارة الوفد العراقي للرياض تمهّد لعودة البعثة الدبلوماسية
بغداد - ابتهال العربي
أفضت زيارة الوفد الأمني العراقي للرياض، إلى تمهيد الطريق أمام عودة البعثة الدبلوماسية السعودية لبغداد، بعد مباحثات تناولت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع تكرار الهجمات، وسط مرونة أبدتها السعودية ورغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات إلى مرحلة أوسع من التنسيق الأمني والدبلوماسي. ونقلت تقارير عن مصادر دبلوماسية قولها أمس إن (الوفد الأمني العراقي طرح على الجانب السعودي، الإجراءات التي اتخذتها بغداد لمنع تكرار هجمات الفصائل مجدداً). وأضافت إن (الجانب السعودي أبدى مرونة كبيرة في المباحثات، وانتقل إلى الحديث عن توطيد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حتى قبيل زيارة رئيس الوزراء علي فالح لزيدي المرتقبة إلى الرياض). وأشارت المصادر إلى إن (المسؤولين السعوديين أبلغوا الوفد العراقي نيتهم إعادة البعثة الدبلوماسية السعودية إلى العمل في بغداد خلال ثلاثة أشهر أو أقل، شريطة توفير ضمانات أمنية تحول دون استهداف مقر البعثة أو الأفراد السعوديين الذين سيقيمون في العاصمة خلال المرحلة المقبلة). مؤكدة إن (الجانب السعودي أبدى قلقه من وجود عناصر تابعة لجماعة الحوثي اليمنية في معسكرات تابعة للفصائل المسلحة، خشية إن يؤدي ذلك إلى تعريض أفراد البعثة السعودية للخطر).
وخلصت المصادر إلى إن (الاجتماعات الأمنية الحالية، تمثل اختباراً لقدرة البلدين على احتواء تداعيات التصعيد السابق، والانتقال من تبادل الاتهامات والضربات إلى مستوى أعلى من التنسيق الأمني والاستخباري المباشر، بما يمهد لتوسيع التعاون الدبلوماسي والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة). وكان وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، قد أكد خلال استقباله الوفد الأمني العراقي برئاسة مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول الركن عبد الأمير الشمري، إن المملكة ستواصل الوقوف إلى جانب العراق، دعماً لأمنه واستقراره وتنميته وازدهاره. وقال بيان أمس إن (اللقاء الذي جمع ابن سلمان والشمري، الذي يرافقه في الزيارة رئيسي جهاز المخابرات العراقي الوطني حميد الشطري وجهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، تناول العلاقات السعودية العراقية في المجال العسكري والدفاعي، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية). وتابع إن (الجانبين أكدا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق أمن المنطقة واستقرارها). واكد ابن سلمان إن (العراق سيبقى جاراً عزيزاً تربط المملكة مع حكومته وشعبه الشقيق، روابط الأخوة والتضامن والتعاضد). من جانبه، جدد الشمري (رفض العراق لأي اختراق لسيادته، وعدم تهديد دول الجوار).
وفي دمشق، التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، الرئيس السوري أحمد الشرع. وقالت الرئاسة السورية في بيان أمس إن (الشرع استقبل في قصر الشعب بدمشق، زيدان والوفد المرافق له، بحضور وزيري الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والعدل مظهر الويس، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالين القضائي والقانوني، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك).
من جانبه، ذكر مجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان تلقته (الزمان) إن (القاضي زيدان والشرع، ناقشا تبادل الخبرات بما يعزز أطر التعاون المشترك بين البلدين). مشيراً إلى غن (الشرع يتولى، بموجب الدستور، رئاسة المجلس الأعلى للقضاء في سوريا). كما أكد زيدان في اجتماع مشترك مع وزير العدل، استعداد مجلس القضاء الأعلى لتقديم الدعم والخبرة في المجال القضائي، مشيداً بجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.
وقال زيدان خلال الاجتماع إن (العراق يشد على أيدي الأشقاء في سوريا في إعادة بناء الدولة بكافة المجالات). مؤكداً (الاستعداد لتقديم أي مساعدة في المجال القضائي). من جانبه، أكد الويس إن (العلاقات بين العراق وسوريا تطورت، ولاسيما في المجالات الاقتصادية والأمنية). معرباً عن (تطلع بلاده إلى تعاون أكبر مع بغداد في المجالين القضائي والقانوني). وأضاف إن (سوريا تمر بمرحلة جديدة عنوانها بناء دولة القانون والمؤسسات). وكان زيدان قد وصل في وقت سابق إلى دمشق على رأس وفد قضائي، وكان في استقباله وزير العدل السوري ومستشار الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد طه الأحمد.