برحيل ابو يعرب.. يغيب السمر والقريض
نايف عبوش
برحيل الشاعر أبو يعرب، فقد الوسط الثقافي والأدبي واحداً من الأصوات الشعرية التي تركت بصمتها الواضحة في ساحات الأدب الشعبي، إذ كان حضوره يتجاوز حدود القصيدة، إلى فضاء المحبة ،والألفة، والإنسانية.لقد كان أبو يعرب من أولئك الشعراء الذين جعلوا من الكلمة رسالة، ومن الشعر جسراً للتواصل بين الناس، فحملت قصائده هموم المجتمع وآماله، وعبرت عن قيم الوفاء والكرم والشهامة والانتماء، فقد كان في مجالس السمر نجماً لامعا تتجه إليه الأنظار، ينساب شعره عذباً رقراقاً، فتأنس به النفوس وتطرب له الأسماع.امتاز شعره بصدق العاطفة، وسلاسة التعبير، فكان قريباً من وجدان المتلقي، بعيداً عن التكلف، والتصنع. وقد استطاع أن يحفظ للموروث الشعبي مكانته، في زمن تتسارع فيه المتغيرات، فبقي وفياً للبيئة التي نشأ فيها ، وللقيم التي آمن بها.إن رحيل أبي يعرب لا يعني غياب صوته ، إذ ستظل قصائده شاهدة على موهبته، وستبقى ذكراه حاضرة في قلوب محبيه، وأصدقائه ،وكل من عرفه، أو استمع إلى شعره.رحم الله الشاعر أبا يعرب رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، فقد رحل الجسد، لكن الكلمة الصادقة تبقى، ويبقى الأثر الجميل ما بقيت الذاكرة تحفظ أسماء المبدعين.سلاماً على شاعرٍ برحيله رحل السمر والقريض، وبقيت ذكراه قصيدة لا تنتهي.