رغوة صابون غيّبت نور العيون
عامر محسن الغريري
بعد تعرّق شديد خلّفته الحرارة المرتفعة، خرجت بعد دوش الماء، ضاغطًا بالأصابع على العين اليمنى، لإحساسي بأن رغوةً من الصابون قد تسللت إليها. لم أعد أرى شيئًا غير انسدال ضباب أبيض. أخذت أجرّ خطواتي بعين معتمة صوب احدى الصيدليات لعلها تسعفني بعلبة قطرات الالتهاب أو تلك العلبة المرطبة.
وبعد المواظبة على العلاج، لم تظهر آثار على تحسن الرؤية، وعشت مع العتمة والقلق، والآراء الناقدة تخترق سمعي؛ مرةً تنسبني إلى اللامبالين بصحتي، ومرةً تدعوني إلى التعجيل بزيارة الطبيب للوقوف على معدلات السكر في الدم، والهروب من المضاعفات.
زرت طبيب العيون، فدعاني لمراجعة مستشفى ابن الهيثم لسحب الماء الأبيض، وأوصاني باستعمال قطرات عين تذيب الماء الأبيض. طفت صيدليات ناحية الرشيد وحي الحارثية، وأنفقت مالي ووقتي دون العثور على تلك العبوة من القطرة، وعدت بقلب مجروح ولسان عاتب على طبيب يصف دواءً مقطوعًا منذ أشهر بعيدة.