أمين عام حزب اللـه: مذكّرة التفاهم إعلان رسمي بهزبمة أمريكا وإسرائيل
□ بيروت (لبنان), (أ ف ب) - اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم امس الجمعة أن مذكرة التفاهم اموقعة بين طهران وواشنطن هي إعلان رسمي بـ»هزيمة» الولايات المتحدة واسرائيل، بعدما أرست وقفا لاطلاق النار في لبنان لا يزال صامدا رغم خروقات.وفي كلمة ألقاها خلال إحياء عشرات الآلاف من مناصري الحزب المدعوم من إيران ذكرى عاشوراء في ضاحية بيروت الجنوبية، قال قاسم في كلمة بثتها قناة المنار التابعة للحزب، «هي حرب كبرى وخطر كبير أرادوه من أجل إلغاء وجودنا».وأضاف “استطعنا ان نوقف هذا العدوان وان نحقق انجازا عظيما..لقد كسرنا المشروع الاسرائيلي الأميركي ودخلنا مرحلة جديدة»، منوها بـ»صمود» إيران التي «استطاعت ان تصل الى مذكرة التفاهم التي هي اعلان رسمي بهزبمة اميركا واسرائيل».
مفاوضات مباشرة
و شدّد الأمين العام قاسم الجمعة على أنه «لا خيار» أمام اسرائيل إلا أن تنسحب «دون قيد» من جنوب لبنان»، مؤكدا أن «لا تطبيع» معها، في وقت يخوض البلدان مفاوضات مباشرة بوساطة أميركية هي الأولى منذ عقود.
وفي كلمة ألقاها خلال إحياء عشرات الآلاف من مناصري الحزب المدعوم من إيران ذكرى عاشوراء في ضاحية بيروت الجنوبية، قال قاسم في كلمة بثّتها قناة المنار التابعة للحزب، «لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية... على إسرائيل أن ترحل من دون قيد أو شرط».
وأكد أن “أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئا أو أن يقبل شيئا»، فيما يعقد وفدان لبناني واسرائيلي جولة مفاوضات في واشنطن تهدف لانهاء الحرب، مضيفا «لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضور جزئي على الأرض اللبنانية. على إسرائيل أن تخرج ذليلة حاسرة، وهذا ما سيحصل».
وفي رام الله قالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية تحتجز جثماني فتيين فلسطينيين قُتلا بالرصاص قرب إحدى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنهما قُتلا بعد إلقائهما زجاجات حارقة (مولوتوف).وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) نقلاً عن مصادر أمنية ومحلية «مقتل الطفل رضا سامي حسن عوض (15 سنة)، والفتى عيسى عرفات إسماعيل عوض (19 سنة)، برصاص قوات الاحتلال قرب مستعمرة كرمي تسور المقامة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم في بلدة بيت أمر» شمال مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية «تركتهما ينزفان لفترة طويلة، قبل أن تحتجز جثمانيهما».
من جانبها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أنها تبلغت بمقتل الفتيين.وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت متأخر من مساء أمس الأحد أنه قتل شخصين ألقيا زجاجات حارقة قرب مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية.وأفاد الجيش في بيان بأن جنوده حددوا عدة أشخاص أشعلوا إطارات وألقوا زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة، وأضاف البيان أن الجنود قتلوا شخصين و»حيدوا» ثالثاً.
وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة إثر هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.وأدى هذا العنف إلى مقتل ما لا يقل عن 1082 فلسطينياً، بينهم عدد من المقاتلين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة إثر هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، وفق حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
بيانات رسمية
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً من مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. ويعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وحذرت الأمم المتحدة أخيراً من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات قياسية، إذ تُسجَّل يومياً ست هجمات في المتوسط تسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار.