العفة والأمانة في الوظيفة العامة
حاكم محسن الربيعي
عرّفت الوظيفة العامة بانها تكليف عام لشخص طبيعي تتوفر فيه المؤهلات الخاصة بالوظيفة العامة والتي يلزم توفرها في شاغل الوظيفة , وفي التشريعات القانونية عرفت بأنها مجموعة المهام والمسؤوليات والأعباء التي تُحددها السلطة المختصة في الدولة، والتي يُعهد بها إلى شخص طبيعي (الموظف العام) ليتولاها بهدف تسيير مرفق عام لتسهيل تحقيق الاهداف المرسومة في اساسه القانوني الذي تأسس بموجبه هذا المرفق العام ,
وإشباع الحاجات العامة دون تمييز وتحقيق المصلحة العامة, أما العفة فأنها تعني أداء المهام والمسؤوليات بكل كفاءة واخلاص وإتقان , والمحافظة على المال العام ، وبالتالي تعني العفة النزاهة المالية والابتعاد عن استغلال المنصب بمختلف الاساليب والانشطة اللا قانونية لتحقيق مكاسب شخصية أو غير شخصية , كممارسة المحسوبية بكل أشكالها لحساب أخرين ، أما الامانة فهي في الوظيفة العامة إتقان العمل و بذل الجهد والعناية الواجبة لإنجاز المهام وفقاً للقوانين واللوائح والالتزام بالوقت و احترام مواعيد الدوام الرسمي وعدم إضاعته في غير مصلحة العمل والمحافظة على المال العام والممتلكات العامة و صيانة الأجهزة و المعدات، والأموال التابعة للدولة وعدم استخدامها إلا للأغراض المخصصة
أما الأمانة في الوظيفة العامة فهي إتقان العمل والاخلاص فيه و بذل الجهد والعناية الواجبة لإنجاز المهام وفقاً للقوانين واللوائح والالتزام بالوقت واحترام مواعيد الدوام الرسمي وعدم إضاعته في غير مصلحة العمل, وبالتالي العفة والأمانة في الوظيفة العامة هما الركيزتان الأساسيتان للنزاهة بمجملها . حيث ان توفرهما في شخص الموظف العام ضمانة ضرورية بل وأساسية لتحقيق الاهداف العامة دون الحاق الضرر بالصالح العام , وهنا يأتي دور سيادة القانون وتفعيل دور القضاء العادل والنزيه لان المساءلة ضرورية بل واساسية لان النفس أمرة بالسوء , وللمراقبة والاشراف الدقيقين والنزيهين دور في ارساء الرشد والعقلانية في السلوك الوظيفي , لذا يجب أن يتم حسن الاختيار في التعيين ولاسيما عند اختيار القـــيادات الادارية في مختلف المستويات .