التنّور شبع فلوس والشعب جوعان
ابتهال العربي
رمت زوجة المسؤول الفاسد خمسة ملايين دولار في النار بقلب بارد قائلة: احتركن ماكو احد يحاسب !!! ، تحت شعار «فلوس الشعب حلال علينا»، وهنا تراجع بابلو اسكوبار الذي أحرق مليوني دولار لتدفئة ابنته المريضة، إلى المركز الثاني بعد حادثة الزوجة المخلصة التي حاولت إخفاء دلائل تدين زوجها.
فضيحة فساد او ربما سلسلة فضائح ظهرت فجأة إلى العلن، لسبب او من دون سبب، فبالنتيجة شكلت صدمة للمواطن العراقي الجوعان فلوس والشبعان حرمان، بسبب الطبقة السياسية، التي تلعب بثروات العراق وتتمتّع بقوت العراقيين، الاف العائلات تعيش تحت خط الفقر وتعاني العوز بينما يعيش السياسيون حياة مخملية، شخصيات تحولت من حثلكية إلى برجوازية «براس الشعب».
«لا يوجد ماء صالح للشرب، كهرباء، دواء، خدمات، طرق سليمة، شوارع نظيفة، مساكن رخيصة»، بسبب كثرة السرّاق والسرقات.
10 مليون دولار كافية لتعيين اكثر من مليون شاب وشابة، في جيب مدير عام اي فاسد صغير ، سمكة واحدة في بحر الفساد، مليون دولار اخرى تصرف شهرياً على الچاي والچكليت في مكتب وزير، طابعة استنساخ بسعر سيارة لوزير آخر، اختفاء 2 ترليون ما يعادل 2000 مليار دينار من الأمانات الضريبية التابعة لوزير آخر، استيراد طرشي يقدر بمبلغ 75 مليون دولار، وحلويات بمبلغ 165 مليون دولار، شراء ثلاجة سعرها 800 الف بمبلغ 2 مليون دولار، سياسي يمتلك 400 شقة فارهة في مجمع سكني معروف، 76 مليار دينار مخبأة في غرف نوم، منازل في الداودي والحارثية وقطع أراضي وأساطيل سيارات حديثة فارهة وكيلوات ذهب، اختلاس مدير عام شركة 115 مليار دينار، أموال مخبأة في مزارع ومجاري وبيوت طين، وما خفي كان اعظم وأكبر وأكثر عجب.
مدير عام شركة قادر على سرقة ملايين الدولارات من جيوب المواطنين، السؤال ما هي عقوبة هذا القرش الصغير ؟ ومن يقف خلفه من القروش الكبيرة؟ وهل ستُحاسب تلك القروش على إجرامها وسرقاتها لأموال وأحلام الشعب دون وجه حق؟