الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مقدمة في مسرح الأطفال..  إشعار وموعظة وبحث علمي


مقدمة في مسرح الأطفال..  إشعار وموعظة وبحث علمي

قاسم ماضي

 

أكثر من 118 صفحة ،وهو من القطع الصغير ، وعن دار نشر “ دار ثقافة الأطفال “ وضع الناقد المسرحي “ حسب الله يحيى “الذي أصبح قاصا ً فيما بعد حسب متابعتنا للمشهد الثقافي والفني، والآن مشرفا ثقافيا في جريدة “ طريق الشعب “.يقول

« ينشد الوصول معهم الى وعي جاد لمعنى ومهمات المسرح ومسرح الاطفال بخاصة.والوقوف معهم عند النقاط الرئيسة التي يطرحها ليكسب هذا العمل نجاحه  ص4   ولهذا جاء هذا الكتاب الذي يحمل بين طياته العديد من الأسماء المهمة في المشهد الثقافي المسرحي منذ اليونان إلى يومنا هذا .

 ليحفز المعنيين ويشد من آزرهم لمناصرة  مسرح الأطفال الذي تبناه “ يحيى “ لتكون خيطاً معرفيا عن عالم الأطفال، وانه مشروعه الصغير والذي يأمل صاحبه ان يكون زادا مفيدا ومضافا الى مائدة المعرفة التي يعرفونها ، وكما يقول لعلني أفلح .

 وكتابه المعنون “ مقدمة في مسرح الأطفال . في تلك الفترة يعتبر من الكتب المهمة التي أراد منها المؤلف أن تكون مرجعا ً بحثيا ً لمهتمي هذا الفن . في فترة الثمانينات وحتى السبعينيات ، وقد كان الكاتب آلأديب من أكثر النقاد في المجال المسرحي وأكثرهم جرأة في الكتابة النقدية المسرحية .وكان يخشاه الكثير لجرأته  فيما يكتبه من نقد رصين دون مجاملات كما لا يحث اليوم لبعض من النقاد الذين يجاملون لحسابات آخرى .

يقول في مقدمة الكتاب “ يهدف هذا الكتاب المتواضع إلى التعريف بفن المسرح ،ومن ثم استخدام هذا الفن في مخاطبة الأطفال،ثم يكمل ليقول لنا ، والكتاب لا يصل إلى قناعات موضوعية الا من خلال الجدل والاسئلة التي يطرحها، وذلك وصولا إلى وعي متكامل في ايصال الرؤية “ ص3

علاقة

وجاء في كتابه شرح مفصل لعالم المسرح منذ بدايته الأولى كي يوصل للقارئ ان هذا الفن هو على تماس مباشر وعلاقة صميمة وتفاعل تام مع عالم الأطفال، وبالحقيقة وجدته مادة حية إشتغل عليها “ يحيى “ لتكون لنا ولكل العاملين في مجال مسرح الطفل طريقا وأضحا  كما أنه شجع ووضح أهمية مسرح الطفل منذ بداياته .لكني وجدته في هذه الفترة المتبقية من حياته بعيدا عن ما كتبه ولن يستمر في مواصلة آراءه التي طرحها في كتابه ، لربما لم يجد من يستمع إليه ، ولم يقف معه أحد  فاعدل عن مشروعه هذا .وكان الكتاب يحتوي على عدة عناوين نذكر منها “ ما المسرح ، علاقة المسرح بالفنون الجميلة ، المضمون والشكل ، المسرح والتعليم ، الخوارق ، كيف نخاطب الأطفال “ وغيرها من العناوين .

وفي فترة طفولتنا وخاصة في المدرسة ومراكز الشباب قدمنا أعمالا ً مسرحية تخص الأطفال وكنا في تلك الفترة نشاهد الأعمال المسرحية التي تقدمها دائرة السينما والمسرح ، ولا نزال نتابع مثل هذه العروض في منافينا .ونحفظ الكثير من الممثلين والمخرجين والمؤلفين في تلك الفترة وخاصة من الذين عملوا في هذا المجال . يقول

 مسرح الطفل هو ذلك المسرح الذي يخدم الطفولة سواء قام بها الكبار أم الصغار، مادام هو موجه للطفل ، كما يعد من أهم الوسائط الثقافية في تربيته ، لما يتضمن من معان ، وقيم وأنماط جمالية ، وهنا أوجه عتبي إلى دائرة السينما والمسرح في أيامنا هذه الى عدم الإهتمام بهذا الفن الراقي وخاصة بعد أحتلال البلاد ، يفترض ان نقوي ذاكرة الأطفال بحب الأوطان وتوجيههم إلى محبة العلم والمعرفة واهمية البلدان .

وعند الإبحار في هذا الكتاب وعناوينه  المختلفة وما تطرق له الكتاب هو رحلة مهمة عن أهمية المسرح لدى الكبار والصغار ، متطرقا إلى أهم الكتاب منذ حقبة المسرح اليوناني الى مسرح الحداثة ، ومستذكرا العديد من الأسماء المهمة في عالم المسرح منذ “ سوفوكلس ، ويوربيدس “ وغيرهم .معرفا ً المسرح ، وما هو دوره بالحياة ، مؤكدأ على أهميته ، المسرح أحد الأوجه الذي يستخدم الفلسفة للتأثير في الناس ، لذلك نجده  يستخدم الأفعال المادية لتوضيح اغراضه مشيرا إلى الواقع وانعكاساته .

يقول “ حسب الله يحيى “ هذا الكتاب  لكل المعنين بهذا العالم وأعني عالم الطفولة ، وهو دراسة بحثية إستقصائية أراد منها تشكيل مسرح يهتم بعالم الطفولة ،بالرغم أنني ومنذ متابعتي لكتاباته لم أقرأ له نقد مسرحي عن مسرح الطفل ، بل قرأت. له العديد من النقود المسرحية في الصحف العراقية ، وهو  من الأسماء المألوفة  في العملية النقدية .يقول

« يشير “ بيتر سليد “ في كتابه “ دراما الطفل “ إلى ان “ الأصوات المختلفة الصادرة من أدوات كثيرة تجذب الطفل منذ سنواته الأولى ، والسبب ان الطفل يحب الأصوات ويقسمها إلى ضربات وايقاعات “ ص81

ومن أحدى حوراته يقول “ يحيى “ دخلت عالم المسرح ، كارهاً لعروضه التي شاهدتها في مدينتي الموصل في الستينيات ، وتساءلت عن أسباب كراهيتي ومقتي لهذه العروض ، ويكمل وتبينت ان المسرح من أرقى الفنون ومن أعظم الخطابات الثقافية التي ينبغي ان نوليها عنايتنا واهتمامنا .وبهذا ظل مستمرا في التفاعل مع  عالم المسرح ،واعتقد. ان كتابه هذا  وضع نواة أمام المهتمين بعالم المسرح ، فإنطلق إلى مرحلة الطفولة باعتبارها هي المحطة الأولى التي ينطلق منها الإنسان ، حتى يؤسس مسرح مبني على الثقافة والعلم وذهنية متوقدة ، والمسرح الذي يواجه الأطفال ، يحسن ان يملك مداه في التأثير بحلوله ، وبمتعة تلك الحلول في جعل الطفل يصل إلى الحلول السلمية ، دون ان نجعله يتخبط في اشكالات مختلفة ، اذن رسالته واضحة ومفعمة بالحلول وتعزيز دور الطفولة في عالم المسرح ، وهنا علينا. ان نقول طالما ان يحيى مازال منهمكا بهموم المسرح والثقافة حتى هذه اللحظة ، فعليه مخاطبة المعنين بهذا الأمر وارسال مشروعه الذي أراد منه ان يكون من بين أجندات تنمية المسرح ، وتوجيه اشعار بتلك الفترة الى من يهمه الأمر ، ويعاد طباعة هذا الكتاب المهم ، بوصفه  بحثا  علميا  ودراسة قيمة لتاريخ المسرح وأهميته في العالم .

كتابات نقدية

« أن نضع وجود الطفل كمشاهد ، موضع مشارك ، لا بأس ، شرط ان نقدم له مؤشرات للعمل ، وان نضيئ امامه بعض الجوانب المظلمة والمعلقة التي يصعب حلها ، لكي ندعه بعدئذ يصل إلى حل عادل “ ص64

بقى ان نذكر ان الأديب “ حسب الله يحيى “ له الكثير من  الكتابات النقدية في كبار الصحف والمجلات ، واصدر عدة كتب في عدة مجالات نذكر منها ،مجموعة قصصية بعنوان “ بيت الهموم “ الصادرة عن منتدى الأدباء والكتاب – المسيب ، ومجموعة قصصية بعنوان “ هواجس “ ، وكتاب “ حكايات من بلاد مابين النارين “ قصص ومسرحيات “ وكتاب “ في الخطاب المسرحي “ رؤى نقدية في المسرح والمسرح المقارن ومسرح الطفل “ وغيرها من المؤلفات وهو من مواليد  الموصل ويمارس مهنة الكتابة الادبية ويعد المسرح احد اهم الفضاءات الفنية التي يهتم بها  .

 


مشاهدات 26
الكاتب قاسم ماضي
أضيف 2026/06/24 - 2:22 PM
آخر تحديث 2026/06/25 - 5:28 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 277 الشهر 23985 الكلي 15899466
الوقت الآن
الخميس 2026/6/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير