الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إظنهم يستبعدون.. الجواهري والجادرجي والعاني والبستاني وأبو كاطع

بواسطة azzaman

إظنهم يستبعدون.. الجواهري والجادرجي والعاني والبستاني وأبو كاطع

حسين فوزي

 

استقبال رئيس الوزراء السيد الزيدي للزملاء الصحفيين بادرة جيدة في السعي لاستكمال قراءة اكثر دقة لواقع حياتنا وتطلعات الشعب، ومثل هذا اللقاء «الدوري» بين احد رأسي السلطة التنفيذية عرف دأبت عليه الديمقراطيات العريقة.

لكن مثل هذا اللقاء لن يحقق الغرض الديمقراطي والشفافية ما لم يشمل الرأي الاخر والخبرات الفكرية المرتكزة على كفاءة علمية وخبرات متراكمة لأجيال الصحفيين العراقيين الذين سجلوا معالم قيمة في مسيرة الرأي الآخر الحر، وليس التلميع للمسؤولين في السلطة، أو التعتيم على الأخطاء والنواقص.

ويعرف الرأي العام من كرس عمله الصحفي لأسترضاء المسؤولين، حد التواطؤ في التستر على الكثير من الإخفاقات مقابل امتيازات مادية ومعنوية.

غابت عن اللقاء نخبة من الصحفيين الذين يديرون مؤسسات إعلامية عريقة مثل الزمان والزوراء والدستور، فرئيس تحرير الزمان د. احمد عبد المجيد لم يكن مجرد أستاذ درس الإعلام في أعرق جامعة عراقية، بل هو كاتب شب وسط العمل المهني واكتسب خبرات كبيرة في تناول مشاكل البلاد وسبل معالجتها. ورئيس تحرير الدستور طالما كانت له افتتاحيات تتناول مشاكل سياسية واجتماعية مع وضع الحلول لها، وليس مجرد التشهير.

نظام مخلوع

اما عميد كلية الإعلام الأسبق «المشاغب المتمرس» الزميل أ. د. هاشم حسن فمعروف بمشاكله مع مراكز القوة في النظام المخلوع، بجانب كفاءته العالية في البحث والتحليل. ولا يقل عنه خبرة وعمقاً د. طه جزاع.

إن استبعاد قامات إعلامية من الرواد والكفاءات المهنية والعلمية المكرسة للبحث في سبل تخفيف معاناة المواطنين، ينم عن منهج احادي يرى ان الإعلام ينبغي ان يكون أداة طيعة وملمعة للمسؤولين، وهو ما يتعارض مع طبيعة الهدف من لقاء الإعلاميين للاستماع إلى جانب آخر من الصورة التي قد تكون غائبة عن المسؤول.

ولأن منظمي اللقاء يعتقدون بأن المسؤول الرسمي هو الذي ينبغي تصدره المشهد وليس الرأي الحر وعين الرقابة الشعبية للصحافة، كان تنظيم جلوس الحضور يتصدره رئيس شبكة الإعلام العراقي «اللصيقة» بالسلطة، فيما جاء بعده نقيب الصحفيين العرب الزميل مؤيد اللامي، الذي كان من الأولى ان يكون في صدر المجلس، على الأقل بصفته الإعلامية الأوسع في الوطن العربي، ناهيك عن تغييب نقيب الصحفيين العراقيين وسط الحضور وليس في صدارتهم.

اظن ان منظمي هذا اللقاء الأول لرئيس الفرع الثاني للسلطة التنفيذية كانوا سيستبعدون محمد مهدي الجواهري وكامل الجادرجي وحسن العاني وعبد القادر إسماعيل البستاني وأبو كاطع وداوود الفرحان «ومن على شاكلتهم من المشاغبين»، وهم كثر من دعوة الحضور.

وأخير لماذا هذا الأصرار على تجاهل صحفيي المحافظات والإقليم، اليس هو لقاء وطني شامل مع رئيس مجلس الوزراء، أم انه لقاء لمن هم امام العين، ويفضل منهم من لا يشاغب؟!!


مشاهدات 30
الكاتب حسين فوزي
أضيف 2026/06/03 - 3:48 PM
آخر تحديث 2026/06/04 - 3:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 128 الشهر 3061 الكلي 15878542
الوقت الآن
الخميس 2026/6/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير