الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عفاف راضي و درس الرياضة

بواسطة azzaman

عفاف راضي و درس الرياضة

هند احمد

 

كلما يمر اسم المطربة عفاف راضي سواء في المجلات او مواقع التواصل الاجتماعي ،، تخطر على بالي اجمل ذكرياتي  وانا طالبة بالمدرسة .. كانت معلمة الرياضة الست رافدة  ( الله يذكرها بالخير )  إن كانت عايشة والله يرحمها إن غادرت الحياة،، كانت ست رافدة  ذات القوام الرشيق ،، طويلة  ممشوقة شعرها أشقر عيونها عسلية،، كانت تهتم بي لانني كنت من محبي درس الرياضة بشكل كبير وكانت ست رافدة  تختار من بين طالبات الاول والثاني متوسط  للمشاركة بفعاليات المهرجان السنوي الذي كان يقام  كل سنة في دولة عربية ،، فكانت تصطحبنا الى الادارة المحلية انذاك  او نادي الكرخ ،، لنتدرب على فعاليات  مهرجان  الاشقاء العرب(للطلبة) من كل دول الوطن العربي ، هذا المهرجان كان  له  صدىً كبيراً على صعيد الوطن العربي و مدارس القطر من الشمال الى الجنوب  تشارك فيه ،،فكانت ست رافدة تصحبنا نحن الطالبات المشاركات بالمهرجان الى الملعب لنتدرب هناك على  فقرات  استعراضية  وعلى أنغام الموسيقى  ،، على سبيل المثال هناك حركات  خاصة نفعلها لنكوّن وردة كبيرة  تتفتح وتنغلق  وايضاً  نشكل مجموعات  وكل مجموعة لها حركات معينة  لنكّون العلم العراقي وهكذا،، وكانت الازياء التي نرتديها كل مجموعة ترتدي لوناً يختلف عن المجموعة الاخرى ،، الاقمشة الملونة من التفته والستان والحرير وكنا نحمل بأيدينا مناديل طويلة ملونة ايضا ،، لنشكل منظراً رائعاً  على شكل فراشات وطيور وازهار الخ..

(وانا اكتب هذه الكلمات حسبت نفسي في ذلك الزمن حتى الموسيقى اسمعها والالوان امام عيني) الله يا لجمال ذلك المنظر وروعة،،  وقهر الذكريات، كانت الفعاليات والحركات كلها تتم على أنغام الموسيقى،، فكانت ست رافدة لها الفضل في تعليمنا واشراكنا في النشاطات الترفيهية للطالبات والتي تخص درس الرياضة،، هذا المهرجان أُقيم في ملعب الشعب ببغداد(كان اكبر الملاعب الموجودة في ذلك الوقت)   وكانت الست تصطحبنا من المدرسة و نجتمع  في سيارة(فورت او  فورتات) حسب عدد الطالبات المشاركات ،، وحال  ان تبدأ السيارة بالانطلاق  نبدأ بغناء اغاني عفاف راضي، هوا يا هوا،، عطاشى والميّة بلاش ،عطاشى،، وحدي قاعدة في البيت،،  ردوا السلام  ( كنت اعشق هذه الاغنية)وغيرها من الاغاني ،حيث كانت عفاف راضي في ذلك الوقت من اشهر المطربات او بالاحرى من المطربات اللائي أخذن شهرة واسعة،، ونحن نغني ( نوصوص هههه)  وبكل ثقة  ،، كنا صغار واصواتنا  ايضاً صغيرة،، لحد  الان حين اتذكر ونحن نوصوص ،، وعايشين الحالة ، كما يقال، بأننا نغني… اضحك من كل قلبي ،،، حقيقة بعض الذكريات مازالت عالقة بذهني بحذافيرها اصوات الوان روائح  كل شيء،، اتذكر طرفة حدثت ونحن بملعب الشعب بعد انتهاء فقرات الاستعراض الخاصة بنا ،، كان هناك سباق للركض وكانت تشارك فيه احدى الصديقات من نفس مجموعتي ، اسمها فاطمة ، لا ادري هل مازالت على قيد الحياة ام  لا ؟فاطمة كانت جدا شاطرة بالركض  واختارتها ست رافدة لتشارك في سباق الركض ..وكنا باقي المجموعة من الطالبات  نجلس على مدرج الملعب  لنشاهد السباق وحين بدأ السباق ، كنا نشجع بأعلى صوتنا ونصيح فاطمة،  فاطمة فاطمة ،، وحين اقترب المشاركون بالسباق بعض الشيء من المدرج  لم تكن هي فاطمة صديقتنا،، وانفجرنا بالضحك على موقفنا،،، الان  وانا اكتب مثُلت امامي فاطمة وبأسماعي صيحات وتشجيع الصديقات وانا معهم   نشجع فاطمة

كم احمل من ذكريات لا ولن انساها ابداً ما دمت حيّةً ، وحين اسمع عفاف راضي او يأتي ذكرها ،، يأتي معها هذا الشريط من الذكريات الجميلة والتي احزن لذكراها،، فذاكرتي عبارة عن  أرشيف ومكتبة صورية و صوتية و اهم شيء شجيّة…ردوا السلام ولا السلام دا غالي،ردوا السلام ومتطلعوش بالعالية ياسلام.

بعض الذكريات تأخذ مني طاقة  عصيّة التحمل اعيشها دوماً وأكون في ذلك الزمان.


مشاهدات 66
الكاتب هند احمد
أضيف 2026/05/20 - 3:30 PM
آخر تحديث 2026/05/21 - 2:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 158 الشهر 19651 الكلي 15864845
الوقت الآن
الخميس 2026/5/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير