توتّر مضيق هرمز يزيد الإحتقان وترامب يؤجّل ضرب إيران
بغداد تطلب معلومات من الرياض وتحقّق بهجوم المسيّرات
بغداد - ابتهال العربي
أكد العراق، إن دفاعاته الجوية لم ترصد أي مسيّرات، قالت السعودية إنها دخلت أجواء المملكة قادمة من الأراضي العراقية، فيما شدد على رفض استخدام أراضيه للاعتداء على دول الجوار، بالتزامن مع تصاعد التوتر الأمركي الإيراني وعودة الحديث عن ضربة عسكرية محتملة ضد طهران.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (العراق تلقى معلومات أولية بشأن وجود استهداف للمملكة العربية السعودية بثلاث طائرات مسيّرة). مؤكدة إن (الجهات المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقق والتحقيق اللازمة لمعرفة ملابسات الحادث وظروفه).
وشدد البيان على إنه (لم يتم تأشير أي معلومة بشأنها من خلال وسائل الدفاع الجوي والمعدات البصرية العراقية).
داعياً إلى (التعاون وتبادل المعلومات ذات الصلة). وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، إن دفاعاتها الجوية اعترضت، ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت أجواء المملكة قادمة من العراق، مؤكدة احتفاظ الرياض بحق الرد. وجاء في بيان للمتحدث باسم الوزارة إن (ثلاث مسيّرات دخلت المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية وتم اعتراضها وتدميرها).
مؤكداً إن (السعودية تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين).
وتزامن البيان السعودي مع إعلان الإمارات أن مسيّرة اخترقت أجواءها من جهة الحدود الغربية، وأصابت مولداً كهربائياً قرب محطة للطاقة النووية في أبوظبي، مشيرة إلى العمل على تحديد مصدرها.
وخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي امتدت تداعياتها إلى العراق، طالبت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، بغداد باتخاذ إجراءات تمنع استخدام أراضيها في شن هجمات ضد دول الجوار.
رفض استهداف
وأعرب العراق مراراً، عن رفضه أي استهدافات تطال الدول المجاورة انطلاقاً من أراضيه، فيما كانت فصائل مسلحة، تعلن بشكل يومي خلال الحرب تنفيذ هجمات بمسيّرات وصواريخ ضد قواعد أمريكية في العراق والمنطقة، قبل إن توقف عملياتها في الثامن من نيسان الماضي بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيّز التنفيذ.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه أرجأ هجوماً كان مقرراً ضد إيران، استجابة لطلب قادة خليجيين، مؤكداً إن (مفاوضات جدية) تجري حالياً مع طهران. وكتب ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشال أمس إن (الولايات المتحدة جاهزة لشن هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول).
مشيراً إلى إن (طلب تعليق العملية العسكرية جاء من قادة قطر والسعودية والإمارات الذين يرون أن فرصة الاتفاق لا تزال قائمة). وأكد ترامب إن (الاتفاق المطلوب يجب إن يضمن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، من دون تقديم تفاصيل إضافية).
وكانت إيران قد اشارت إلى أنها (مستعدة تماماً لأي طارئ)، رداً على تهديدات أمريكية سابقة. وكان ترامب قد أكد الأحد الماضي إن (الوقت ينفد بالنسبة إلى إيران، وعليها التحرك سريعاً وإلا لن يبقى شيء منها). وكشف ترامب لاحقاً خلال فعالية في البيت الأبيض عن (وجود تطور إيجابي للغاية).
مضيفاً إن (حلفاءه في الشرق الأوسط أبلغوه بأنهم قريبون جداً من إبرام اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية). وتابع إن (هناك فرصة جيدة جداً للتوصل إلى حل، وإذا استطعنا فعل ذلك من دون قصف مدمر فسأكون سعيداً للغاية). وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران ردّت على مقترح أمريكي جديد لإنهاء الحرب.
وقال بقائي خلال مؤتمر صحفي أمس إن (مخاوف إيران نُقلت إلى الجانب الأمريكي). مؤكداً إن (التواصل مع واشنطن مستمر عبر الوسيط الباكستاني). ودافع بقائي عن (المطالب الإيرانية، وفي مقدمتها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات المفروضة منذ سنوات).
وقال إن (الفريق التفاوضي الإيراني دافع بقوة عن هذه المطالب في جميع جولات التفاوض). مشدداً على (ضرورة دفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب). معتبراً (النزاع غير قانوني ولا أساس له).
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن (الحوار لا يعني الاستسلام).
وقال في منشور على منصة إكس إن (إيران تنخرط في الحوار بكرامة وسلطة واحترام لحقوق الأمة، ولن تتخلى عن الحقوق المشروعة للشعب والبلاد). وكانت وكالة فارس الإيرانية قد ذكرت في وقت سابق، إن واشنطن طرحت خمس نقاط، أبرزها احتفاظ إيران بمنشأة نووية واحدة فقط، ونقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.
رفض افراج
وأشـــــــــــــارت الوكالة إلى إن (واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أو دفع تعويضات عن أضرار الحرب). كما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مقرب من الوفد الإيراني المفاوض قوله إن (الجانب الأمريكي وافق في نص جديد على تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض، من دون صدور تعليق رسمي من واشنطن). وتفرض إيران سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي، بينما تواصل القوات الأمريكية حصار الموانئ الإيرانية، الأمر الذي تسبب بتراجع حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط عالمياً.
وأظهرت بيانات شركة كيبلر لتتبع حركة الشحن، عبور 55 سفينة عبر المضيق بين 11 و17 أيار الجاري، مقارنة بـ19 سفينة فقط الأسبوع الماضي. في تطور، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز.