واشنطن: القضاء الأمريكي يحاكم قيادياً في حزب اللـه العراقي
بترايوس يبحث في بغداد ملفات أمنية تزامناً مع إنتقال السلطة
بغداد - قصي منذر
التقى الجنرال الأمريكي المتقاعد ديفيد بترايوس، فور وصوله إلى بغداد، رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، بالتزامن مع بدء علي فالح الزيدي، تسلم مهام رئاسة الوزراء خلفاً لمحمد شياع السوداني. وقال بيان لمجلس القضاء الأعلى تلقته (الزمان) أمس إن (زيدان استقبل بترايوس في بغداد، وأعرب عن شكره على الجهود التي بذلها خلال فترة عمله في العراق، ولاسيما في مجال مكافحة الإرهاب وتشجيع جهود المصالحة الوطنية في تلك المرحلة). ولم يتسنَّ التحقق من الصفة الرسمية التي سيحملها الجنرال الأميركي خلال زيارته إلى بغداد. ويُعدّ بترايوس من أبرز القادة الذين ارتبط اسمهم بالحرب في العراق بعد 2003، واكتسب خبرته عبر أدوار ميدانية واستراتيجية متعددة، أبرزها قيادته الفرقة 101 المحمولة جواً خلال الغزو الذي أطاح بالنظام السابق.
كما تأتي الزيارة في توقيت انتقال السلطة التنفيذية إلى رئيس الوزراء الجديد على فالح الزيدي، الذي استهل اعماله بعقد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعدما تعهد في وقت سابق، العمل على حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما تطالب به واشنطن السلطات في بغداد بضبط سلاح الفصائل. وسط مؤشرات على انفتاح وتحركات دولية لمتابعة تطورات المشهد العراقي، لاسيما في الملفات الأمنية والسياسية والإقليمية. على صعيد متصل، أعلنت السلطات الأمريكية، توقيف قيادي في كتائب حزب الله العراقية، متهمة إياه بالتخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوربا، بما في ذلك استهداف مواقع يهودية. وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل في تصريح أمس إن (م. بـ. د، الذي قدم على إنه مسؤول في الكتائب، يعد هدفاً ذا قيمة عالية، كونه مسؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي). فيما تعلن الكتائب بشكل متكرر، مسؤوليتها عن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد تضم جنوداً أمريكيين في العراق ومنطقة الشرق الأوسط. بدورها، أشارت وزارة العدل الأمريكية أمس إلى (القيادي نقل إلى الولايات المتحدة، من دون الكشف عن مكان أو زمان توقيفه، حيث مثل أمام قاضٍ فدرالي في نيويورك، وجرى توجيه ست تهم رسمية إليه تتعلق بنشاطات وصفتها بالإرهابية، قبل إن يودع الحبس الاحتياطي). وأشارت إلى إنه (عمل في السابق بشكل وثيق مع قائد فيلق القدس الإيراني السابق، الذي اغتيل بضربة أمريكية قرب مطار بغداد في كانون الثاني 2020). وأوضحت الوزارة إنه (دعا مراراً وبشكل علني إلى تنفيذ هجمات ضد أمريكيين). مؤكدة إنه (يمكن على صلة بحادثة طعن استهدفت رجلين يهوديين في لندن أواخر نيسان الماضي، حيث تم توقيف المنفذ بانتظار محاكمته). وأضافت إن (عمليات حرق متعمد ومحاولات حرق استهدفت معابد يهودية ومتاجر إسرائيلية ومدارس يهودية في أمستردام وميونيخ ومناطق أخرى). ولا يزال الدور الدقيق للقيادي، غير واضح، إذ تشير وثائق المحكمة إلى مقاطع فيديو دعائية نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عقب عدد من الهجمات المختلفة. وتتهم السلطات الأمريكية هذا القيادي، بتزويد عميل سري بصور وخرائط تشير إلى موقع كنيس يهودي رئيس في نيويورك، إلى جانب مؤسستين يهوديتين أخريين في لوس أنجليس وسكوتسديل بولاية أريزونا، مع إصدار أوامر بتنفيذ هجمات ضد تلك المواقع.