إعادة إفتتاح منفذ ربيعة بعد نحو 12 عاماً من الإنقطاع
الموانئ: تنفيذ مشروع أكبر مسفن عائم بالتعاون مع تركيا
المحافظات مراسلو (الزمان)
شهدت محافظة نينوى، افتتاح منفذ ربيعة مع سوريا، بعد انقطاع دام لسنوات، بحضور رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، ومحافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، ومدير عام الهيئة العامة للكمارك، إلى جانب وفد رسمي من الجانب السوري. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (افتتاح المنفذ يأتي بعد استكمال أعمال التأهيل وإعادة الإعمار التي شملت البنى التحتية والمرافق الخدمية، في خطوة تعكس تحسن الواقع الأمني واستقرار المناطق الحدودية، فضلاً عن توجه الحكومة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتطوير العلاقات التجارية مع دول الجوار).
أنظمة مراقبة
وأكد الوائلي خلال مراسم الافتتاح، ان (إعادة تشغيل منفذ ربيعة تمثل إضافة نوعية لمنظومة المنافذ في البلاد)، مشيراً إلى (تزويده بأحدث أنظمة التفتيش والسيطرة، بما فيها أجهزة الفحص بالأشعة وأنظمة المراقبة الحديثة، لضمان انسيابية حركة البضائع والمسافرين مع الحفاظ على أعلى مستويات التدقيق).
واوضح الوائلي أن (الهيئة أعدت خطة متكاملة لإدارة العمل في المنفذ بالتنسيق مع الكمارك والجوازات والجهات الأمنية والدوائر الساندة، بهدف تسريع الإجراءات وتقليل الرتابة، مع الالتزام بالضوابط القانونية، بما يسهم في مكافحة التهريب وتعزيز الإيرادات غير النفطية).
مشيراً إلى أن (افتتاح المنفذ يدعم الحركة التجارية بين العراق وسوريا، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل الاقتصادي، لا سيما في نقل السلع والمواد الأولية، فضلاً عن تسهيل حركة المواطنين وتنشيط قطاع النقل البري)، من جهته، أكد محافظ نينوى أن (افتتاح منفذ ربيعة يمثل خطوة استراتيجية مهمة للمحافظة، نظراً لدوره في تنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم جهود إعادة الإعمار)، لافتاً إلى (استمرار دعم الحكومة المحلية لتطوير البنى التحتية والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمنفذ)، بدوره، أعرب الوفد السوري عن (ترحيبه بإعادة افتتاح المنفذ، مشيداً بجهود الحكومة العراقية في إعادة تأهيله).كما أكد (حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة)، ويأمل الجانبان أن (يسهم افتتاح المنفذ في تخفيف الضغط على المنافذ الأخرى، وتنشيط الاقتصاد في المناطق الغربية، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة ودعم مسارات الإعمار والتنمية)، ومن المتوقع أن (يشهد المنفذ خلال المرحلة المقبلة زيادة في حجم التبادل التجاري، في ظل التسهيلات الحكومية والإجراءات الداعمة للقطاع الخاص، بما يعزز من دور العراق كممر تجاري حيوي في المنطقة).
تنمية اقتصادية
على صعيد متصل، ناقش مدير عام الهيئة العامة للكمارك، ثامر قاسم داود، ومحافظ نينوى، تطوير العمل الكمركي المشترك، في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية ودعم التنمية الاقتصادية.
وقال بيان امس (اللقاء بحث عدد من الملفات الاستراتيجية، في مقدمتها تطوير البنى التحتية للمراكز الحدودية، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي، بما ينسجم مع توجهات الحكومة في تسهيل حركة التجارة وتعزيز الانسيابية في دخول البضائع)، وعبر داود، عن (تثمينه دور المحافظ في دعم افتتاح منفذ ربيعة ومستمرة في تنفيذ خططها التحديثية، لا سيما الأتمتة وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تقليل الوقت والكلفة، وتحقيق بيئة جمركية أكثر شفافية وكفاءة)، من جانبه، أشاد المحافظ بجهود الهيئة العامة في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً (استعداد الحكومة المحلية لتقديم جميع أشكال الدعم والتنسيق، بما يحقق التكامل المؤسسي ويعزز من دور المحافظة كمحور اقتصادي حيوي).
من جانب آخر، تتجه الشركة العامة للموانئ، إلى تنفيذ مشروع إنشاء أكبر مسفن عائم, بالتعاون مع شركة تركية متخصصة، ضمن خطوة لتعزيز الصناعات البحرية الوطنية. وأكد مصدر مسؤول في الشركة امس ان (المشروع يعد خطوة استراتيجية نوعية لتعزيز قدرات القطاع البحري, ويهدف إلى إنشاء منصة بحرية متطورة قادرة على بناء وصيانة السفن العملاقة, بما يدعم البنية التحتية للموانئ، وتقليل الاعتماد على المرافق الخارجية في أعمال الصيانة والتصنيع البحري)، مبيناً أن (المسفن سيزود بأحدث التقنيات والمعايير العالمية, فضلاً عن دوره في تطوير الكوادر الوطنية ونقل الخبرات الفنية, مما يعزز من مكانة العراق كمركز إقليمي للخدمات البحرية)، وتابع ان (المشروع يأتي ضمن خطط استراتيجية شاملة لتحديث قطاع النقل البحري ورفع كفاءة الموانئ, بما ينسجم مع متطلبات التجارة العالمية والنمو المتزايد في حركة الملاحة بالمنطقة).