جدل بشأن الأصول الإيرانية وتهديد بإستهداف مدمّرة أمريكية
ترقّب دولي لمخرجات لقاء وفدي واشنطن وطهران بإسلام آباد
إسلام آباد - الزمان
انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لبحث سبل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وسط أجواء من الحذر وانعدام الثقة بين الطرفين. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بيان أمس إن (المحادثات بدأت بعقد اجتماعين منفصلين مع وفدي البلدين، حيث التقى نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الذي يترأس الوفد الأمريكي، كما التقى الوفد الإيراني قبل انطلاق المباحثات). وأضاف البيان إن (المفاوضات تجري في أجواء يسودها الترقب). مشيراً إلى إن (شريف أشاد بالتزام الطرفين بالحوار البنّاء). معرباً عن أمله (في إن تفضي المحادثات إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة). وتأتي هذه المفاوضات بعد الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، لاسيما في إيران ولبنان، وتسببت باضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي. وبحسب تقارير إيرانية، فقد عُقد اجتماع الوفد الإيراني في فندق سيرينا بإسلام آباد، حيث كان من المتوقع إن تحدد طهران خلاله موقفها من الانخراط في المفاوضات لاحقاً. كما وصل نائب الرئيس الأمريكي إلى الفندق ذاته بعد وصوله إلى العاصمة الباكستانية، التي شهدت إجراءات أمنية مشددة. ويرأس فانس الوفد الأمريكي، الذي يضم مبعوث الرئيس دونالد ترامب الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما شكّلت باكستان فريقاً من الخبراء للمساهمة في مناقشة قضايا الملاحة البحرية والملف النووي وملفات أخرى. من جانبه، أشار مصدر أمس إلى إن (دولاً عدة بينها مصر وتركيا والصين تتابع المفاوضات عن كثب، مع استمرار التنسيق مع الجانب الباكستاني). وفي موازاة ذلك، عبّر الجانبان عن مواقف تعكس توجساً متبادلاً قبيل انطلاق المحادثات. في وقت، نقلت وكالة تسنيم عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن (إيران تدخل المفاوضات بعدم ثقة كاملة بسبب ما وصفه بنقض الولايات المتحدة لالتزاماتها السابقة). من جهته، أشار رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى إن (طهران وضعت شرطين أساسيين للمفاوضات، يتمثلان بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة). بدوره، حذر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس من (محاولة إيران التلاعب بالمفاوضات)، مؤكداً إن (واشنطن تسعى لخوض مفاوضات إيجابية). ونفى مسؤول أمريكي رفيع، في وقت سابق، صحة تقارير تحدثت عن موافقة واشنطن على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر ودول أخرى. وقال المسؤول في بيان صادر عن البيت الأبيض أمس إن (ما أُثير بشأن موافقة الولايات المتحدة على الإفراج عن الأصول الإيرانية غير صحيح). وجاء النفي الأمريكي بعد تقارير نقلتها وكالات اجنبية، عن مصدر إيراني رفيع، تحدثت عن (موافقة واشنطن على الإفراج عن الأصول المجمدة، وربط ذلك بضمان المرور الآمن في مضيق هرمز). في المقابل، كانت طهران قد أكدت أمس إن (أي اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم يجب إن يتضمن الإفراج عن الأصول الإيرانية الخاضعة للعقوبات، إضافة إلى وقف الحرب الإسرائيلية على حزب الله في لبنان). وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعلن بدء عملية فتح مضيق هرمز وتطهيره، مؤكداً إن التحرك يأتي لضمان أمن الملاحة الدولية في المنطقة. وقال ترامب في تصريح أمس إن (الولايات المتحدة بدأت فعلياً عملية فتح مضيق هرمز وتطهيره). مشيراً إلى إن (القوة البحرية والجوية الإيرانية تراجعت بشكل كبير، حيث أصبحت منظوماتها الدفاعية الجوية شبه معطلة). مؤكداً إن (التهديد الوحيد المتبقي لدى إيران يتمثل في احتمال استخدام الألغام البحرية لتعطيل حركة السفن). وشدد على القول إن (عمليات التطهير الجارية تهدف إلى إزالة هذه المخاطر وتأمين الممرات البحرية). واوضح ترامب إن (تأمين مضيق هرمز يمثل خدمة لمجموعة من الدول الصناعية الكبرى، بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا، التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي في إمدادات الطاقة). في تطور، هددت إيران، باستهداف المدمرة الأمريكية في مضيق هرمز حال استمرار تحركها. وأفادت تقارير إيرانية أمس إن (طهران أبلغت الوسيط الباكستاني، إنه إذا استمر تحرك المدمرة الأمريكية سيتم استهدافها). وأشارت إلى إن (المدمرة الأمريكية توقفت عن التحرك).