البرلمان يفك عقدة الإنسداد وينتخب آميدي رئيساً للجمهورية
خبير: مهلة 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة الأكبر
بغداد - قصي منذر
ظفر مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني نزار محمد سعيد آميدي، بمنصب رئاسة الجمهورية، عقب إعلان نتائج الجولة الثانية من التصويت في مجلس النواب، بعد حصوله على الأغلبية المطلقة، برغم مقاطعة بعض الكتل لعملية التصويت، نتيجة ما وصفته بوجود اتفاقات مسبقة لتكليف مرشح بعينه لرئاسة الحكومة الجديدة. وقال بيان للدائرة الإعلامية للبرلمان في بيان أمس إنه (تم الانتهاء من عملية التصويت للجولة الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية، التي بلغ فيها عدد الأصوات 249 نائباً).
مشيراً إلى (عملية العدّ والفرز لأصوات الجولة الثانية، افرزت فوز نزار اميدي بالسباق الرئاسي). وتابع إن (آميدي حصل على غالبية أصوات النواب).
وخاض أربعة مرشحون، غمار التنافس ضمن الجولة الأولى وهم كل من آميدي، الذي حصل 208 صوت ومثنى أمين على 17 صوتاً، وفؤاد حسين على 16 صوتاً، وعبد الله محمد العلياوي على صوتين فقط من أصل 252 نائباً. ولد أميدي في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، وتلقى تعليمه في مدينة الموصل، وعاش وعمل في كل من السليمانية وبغداد، حيث شغل مناصب حكومية عدة كان آخرها حقيبة البيئة في حكومة محمد شياع السوداني ابتداءً من 3 كانون الأول 2022 حتى استقالته في نهاية تشرين الأول 2024. كما شغل سابقاً منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية في عهد الرؤساء فؤاد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف جمال رشيد. وكان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، قد اعلن انسحاب رئيس الجمهورية السابق عبد اللطيف جمال رشيد، من الترشح للمنصب. وقال الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان أمس إن (الحلبوسي أعلن انسحاب رشيد من قائمة المرشحين). مضيفة إن (عدد المرشحين انخفض إلى 16 مرشحاً بعد الانسحاب). وتابع البيان إن (الحلبوسي اوعز بنشر أسماء النواب المتغيبين عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مع التشديد على منع تصوير أوراق الاقتراع خلال عملية التصويت). وكان الحزبان الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين قد عقدا اجتماعاً في بغداد لبحث ملف اختيار رئيس الجمهورية وتوزيع المناصب في الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان. ورأى المستشار القانوني والمرشح المستقل لرئاسة الجمهورية خالد شيخ صديق، في وقت سابق، إن منصب رئيس الجمهورية يجب إن يقوم على الحياد والتوازن بين مختلف القوى والمكونات. وقال شيخ صديق في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئاسة الجمهورية ينبغي إن تمثل حالة توازن وحياد وطني، بما يفتح آفاقاً أوسع للمشهد السياسي داخلياً وإقليمياً ودولياً). وأضاف إن (العراق بحاجة إلى رؤية جديدة توحد البيت الوطني وتمنح رسالة أمل في ظل التحديات الراهنة). وتابع صديق إن (المرحلة الحالية تتطلب تقديم نموذج سياسي قائم على تعزيز القيم والأخلاق في العمل العام والعلاقات الدولية). في تطور، قدّم خبير قانوني، توضيحاً دستورياً بشأن آلية انتخاب رئيس الجمهورية. وقال الخبير علي التميمي في تصريح أمس إن (المادة 72 ثانياً من الدستور حددت سقفاً زمنياً لانتخاب الرئيس، إلا أنها مدة تنظيمية ولا تسقط الحق بتجاوزها). مشيراً إلى (إمكانية طلب تفسير من المحكمة الاتحادية بشأنها). وأضاف إن (قرار المحكمة الاتحادية يؤكد استمرار رئيس الجمهورية في أداء مهامه بعد انتهاء المدة الدستورية لضمان استمرارية مؤسسات الدولة). وتابع إن (جلسة الانتخاب تتطلب حضور ثلثي أعضاء البرلمان، أي 220 نائباً على الأقل، وفق قرار المحكمة الاتحادية). وشدد على القول إن (التصويت يتم بالاقتراع السري المباشر عبر صناديق الاقتراع). ولفت إلى إن (المرشح الفائز يجب أن ينال أغلبية الثلثين، وفي حال عدم تحقق ذلك تُجرى جولة ثانية بين أعلى مرشحين، على أن يُحسم الفوز بالأغلبية البسيطة). مضيفاً إنه (بعد انتخاب الرئيس وأدائه اليمين، يبدأ مسار دستوري جديد لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً خلال 15 يوماً وفق المادة 76 من الدستور لشغل منصب رئيس الوزراء).