تعطل الإمدادات يدفع للبحث عن بدائل جديدة
العراق ودول يواجهون تحديات استعادة إنتاج النفط
بغداد ــ الزمان
قدّرت مؤسسة امريكية، إن العراق ودولاً منتجة للنفط في الشرق الأوسط قد تحتاج إلى نحو أربعة أشهر لاستعادة نحو 80 بالمئة من مستويات إنتاج النفط المسجلة في شباط الماضي، بعد الاضطرابات التي تسببت بها الحرب في المنطقة وتعطل الصادرات عبر مضيق هرمز. ونقلت تقارير عن المؤسسة قولها أمس إن (العراق كان من بين الدول التي خفّضت إنتاجها خلال المراحل الأولى للنزاع نتيجة قيود التخزين وصعوبة التصدير). مشيرة إلى إن (استعادة الإنتاج لن تكون سريعة بسبب اعتماد معظم حقول المنطقة، بما فيها الحقول العراقية، على أنظمة حقن المياه والغاز للحفاظ على ضغط المكامن النفطية). وأضافت إن (عمليات الإغلاق الطويلة للحقول تجعل إعادة التشغيل أكثر تعقيداً)، واشارت إلى إن (تعافي الإنتاج يمر بمراحل متداخلة تشمل إعادة تشغيل الخدمات اللوجستية وتقليص المخزونات قبل العودة التدريجية إلى مستويات الإنتاج السابقة). مؤكدة إن (يمتد التعافي الكامل لما بعد فترة الأشهر الأربعة). محذّرة من (ارتفاع تكاليف الإنتاج في قطاع النفط والغاز بنسبة تتراوح بين 4 و6 بالمئة إذا كان النزاع قصير الأمد، وقد تصل إلى 15 بالمئة في حال استمرار الأعمال العدائية). ولفتت التقارير إلى إن (استمرار التوترات قد ينعكس أيضاً على الاستثمارات وصفقات الاندماج والاستحواذ في قطاع الطاقة حتى عام 2026). فيما توقع تراجع الاستثمارات العالمية في مشاريع النفط للعام الثالث على التوالي، في ظل تحولات جذرية فرضتها صدمة الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، التي دفعت الدول والشركات إلى إعادة توجيه أولوياتها نحو مسارات تجارية جديدة ومصادر طاقة بديلة. وبحسب تقرير الاستثمار العالمي في الطاقة الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، فإن (الإنفاق على مشاريع النفط مرشح للانخفاض إلى أقل من 500 مليار دولار خلال العام الجاري، يرغم استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً). وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن (العالم يعيش أكبر أزمة لأمن الطاقة على الإطلاق، وإن هذه الأزمة ستعيد تشكيل استراتيجيات الاستثمار عالمياً). وأضاف إن (هناك تسارعاً في جهود الدول المنتجة والمستهلكة لتنويع طرق التجارة ومصادر الطاقة، لتفادي أي صدمات مستقبلية). وشهدت أسواق النفط اضطرابات حادة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أدت فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط المنقولة بحراً عالمياً. وأدى هذا التعطل إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، إلى جانب حدوث نقص في الإمدادات بعدة مناطق حول العالم، ما أجبر شركات الطاقة والحكومات على إعادة تقييم استراتيجيات الاستثمار لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسارات الإمداد التقليدية. ومن المرجح إن ترتفع الاستثمارات الإجمالية في قطاع الطاقة بشكل طفيف لتصل إلى 3.4 تريليون دولار خلال 2026، مع توجيه الجزء الأكبر منها إلى شبكات الكهرباء، وأنظمة التخزين، والوقود منخفض الانبعاثات، والطاقة النووية، والطاقات المتجددة، ومشاريع الكهرباء والبنية التحتية.