كوكبان موجودان .. العراق و اليابان
جمال السوداني
لسنين طوال ، كانت تسمى ( اليابان ) إنها دولة من كوكب اخر .. بل و تطورت التسمية إلى ( كوكب اليابان ) .. لفرادتها ، بسبب طبيعة هذه الدولة الراكزة اللئلاءة ، و غير الدعية ، و بسبب طبيعة شعبها الراقي ..
لليوم ، هناك أدوات و أجهزة في بيوتنا ، و سيارات لدى بعض العائلات ، من صنع اليابان . و معظمها مصنوع من السبعينات .. تؤدي غرضها ، فلا غش فيها ، و لا رداءة ، و حتى أسعارها ، فقد كانت معقولة ..
و لكم أن تتصوروا بأن في اليابان ( وزارة المتنزهات و حدائق الحيوان ) ..
□ □ □
هل يوجد أخطر من قادة الولايات المتحدة الأمريكية ، و وزراؤهم ؟ إذ يتدخلون بشؤون دول العالم ، و كأنها ملك لهم .. هؤلاء المسؤولون ، لهم حمايات محددة ، و هم من المنتسبين للقوات المسلحة . و بعدما تنتهي مدة عملهم الرسمي العام ، يرجعون إلى وظائفهم الرسمية العامة ، أو الى أعمالهم الخاصة ، لأنهم غير موظفين ، أو متقاعدين عن الخدمة العامة . و يعينون على نفقتهم الخاصة ، الحمايات لهم ، و لعائلاتهم . عدا ( كلينتون ) .. فقد وضع له الكونگرس عشرة أشخاص حماية ، رواتبهم من دوائرهم الرسمية .. فلا رئيس ، و لا وزير ، و لا مسؤول له حماية على نفقة الدولة ، بعد الخروج منها ..
□ □ □
لقد سن في العراق ما لا يرضاه الله ، و لا عباده .. بل و حتى من غير عباده في المعمورة ، حيث يعطى عضو مجلس النواب راتبه ، مع 16 راتبا لحمايته ..!
أي يأخذ 17 راتبا في كل شهر .. فكيف يكون شكل السرقة للمال العام ؟ و كيف يكون لون الفساد ؟ قحط قوات مسلحة ..!! ام هذا شراء لذممهم ..؟!
كل المسؤولون في الدولة ذكروا ، و يذكرون بأن عدد القوات المسلحة في العراق أكثر من 1.3 مليون ..!! فهل نحن في حرب عالمية ..؟ و ما هذا البعبع ، و الغول الذي يهدد العراق و العراقيين ..؟! ما هذه التمثيلية ..؟
المقياس لعدد القوات المسلحة في معظم الدول ، هو : مسلح واحد لكل 120 شخص .. و بوحدة القياس هذه ، فإن العراق يحتاج فقط الى 400 ألف مسلح ..!!
□ □ □
و هنا على أصحاب الضمائر ، في الدولة ، و في غير الدولة ، أن يضعوا حدا لهدر أموال العراقيين ، فهناك الملايين ليس لهم راتبا من الدولة . و هناك مئات الآلاف بأجور يومية لئيمة . و هناك مئات الآلاف بعقود لئيمة . و هناك مئات الآلاف على الملاك الدائم في الوظيفة العامة ، و برواتب أقل من أربعمئة ألف دينارا ..!!