البارزاني يرحّب بإتفاق وقف النار ودمج قسد بالمؤسّسات السورية
أربيل - فريد حسن
رحب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف إطلاق النار، ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي. وقال البارزاني في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (هذا الاتفاق خطوة مهمة وصحيحة باتجاه الحل السلمي وإنهاء التوترات)، وأضاف (لقد أكدنا دائماً أن الحوار والتفاهم والحل السياسي، هي السبل الوحيدة لإيجاد حل مستدام يصب في مصلحة الجميع)، وتابع إن (هذا الاتفاق يمهد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات)، واعرب البارزاني عن (امله بإن يكون الاتفاق عاملاً لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات في الدستور القادم، وتحقيق الأمن لسوريا والمنطقة بشكل عام). كما اعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، ترحيبه بالاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية، الذي ينصّ على دمج مؤسسات الأكراد العسكرية والمدنية تدريجيا ضمن مؤسسات الدولة، مشيدا بـالخطوات الشجاعة التي اتخذها الطرفان. ووصف باراك في تدوينة على منصة إكس أمس (الاتفاق، الذي يأتي بعد أسابيع من الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية، بإنه محطة فارقة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم). وأعلنت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، التوصل إلى اتفاق شامل، يتضمن وقف إطلاق النار والبدء بـعملية دمج متسلسلة للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإدارية بين الطرفين. وجاء في الاتفاق أمس (انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي في شمال شرق سوريا، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ألوية من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد). من جانبها، كشفت قوات سوريا الديمقراطية في بيان أمس عن بنود الاتفاق قبل أن تعلنه دمشق على وسائل الإعلام الرسمية. وقالت في بيان أمس إن (الاتفاق الجديد يتضمن تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب).
مؤكداً (دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين). وكانت دمشق وقوات سوريا الديموقراطية، قد أعلنت في وقت سابق، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما 15 يوما، مع استمرار المباحثات والاتصالات بين الجانبين. وأدت قوات سوريا الديموقراطية بقيادة الأكراد، التي ضمت مقاتلين عربا، دورا محوريا في سنوات النزاع السوري، وهي قاتلت بدعم أمريكي عناصر داعش، ونجحت في القضاء عليه تقريبا في سوريا. كما تمكّنت نتيجة ذلك، من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها تضمّ حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية، حيث اعتقلت آلاف الدواعش، قدّرت منظمة العفو في آب 2023 عددهم نحو عشرة آلاف، إلا أنه منذ سقوط الرئيس بشار الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة بقيادة احمد الشرع، تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. وأجرت مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية. وتعثّرت المفاوضات، وصولا إلى وقوع مواجهة عسكرية قبل التوصل إلى اتفاق جديد.