القضاء يدعو إلى الإلتزام بتوقيتات إختيار رئيسي الجمهورية والوزراء
الخالصي يرفض تدخّل واشنطن وتظاهرات تندّد بتغريدة ترامب
بغداد - ندى شوكت
دان المرجع الديني جواد الخالصي، التدخل الأمريكي في شؤون العراق والعالم، بوصفه امتداد للاستعلاء والهيمنة الأمريكية التي طالت أقرب حلفاء واشنطن في أوربا. وأكد الخالصي في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن سيطرة بلاده على العالم وقيادتها له، تمثل صورة صارخة للطغيان والغرور)، مشيراً إلى إن (هذه السياسات انتهكت القانون الدولي وأدت إلى مآسٍ مستمرة في العراق وغيرها من البلدان)، وتابع إن (رسالة ترامب الأخيرة بشأن التدخل في اختيار المسؤولين العراقيين ليست إلا استعراضاً للهيمنة الأمريكية على قرار الدول المستقلة، وما رسالته إلا صورة واضحة من التدخل الفج في السيادة الوطنية)، مؤكداً إن (العملية السياسية التي فرضها الاحتلال الأمريكي في العراق واستدرجت إليها العديد من المخدوعين، كانت بداية لمآسي الشعب المستمرة حتى الان)، مطالباً (جميع القوى برفض هذه التدخلات ومواجهتها)، داعياً إلى (اليقظة وحماية استقلال القرار الوطني)، واكد الخالصي إن (وحدة العراق أرضاً وشعباً وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة، يمثلان المطلب الأساسي)، مشدداً على (ضرورة تحرير ثروات العراق من الاحتلال والغاصبين وأذنابهم الفاسدين، وتحقيق الاستقلال الكامل، فضلاً عن دعم قضايا الأمة العربية والإسلامية، بما فيها فلسطين ولبنان وسوريا واليمن). وكان متظاهرون قد احتجوا قرب الجسر المعلق ببغداد، للتنديد برفض ترامب، ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. ورفع المتظاهرون لافتات داعمة لسيادة القرار العراقي، مؤكدين (رفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد). ويأتي هذا الحراق بالتزامن مع انقسام بين قادة الإطار التنسيقي بشأن المسار المستقبلي للتعامل مع تهديدات ترامب، إذ يدفع فريق لتثبيت دعم المالكي، بينما يفضل آخر، البحث عن مرشح بديل لتفادي التصعيد الداخلي والخارجي. في غضون ذلك، أكد مجلس القضاء الأعلى، ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية في تعيين رئيسي الجمهورية والوزراء ومنع أي تدخل خارجي. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (المجلس عقد جلسته برئاسة رئيس محكمة التمييز الاتحادية فائق زيدان، وتم خلالها تأبين نائب المدعي العام في صلاح الدين محمد عبد العزيز حسن، كما تمت ترقية عدد من القضاة وأعضاء الادعاء العام ومنح المناصب القضائية وفق مقتضيات المصلحة العامة)، وشدد المجلس على (الالتزام بالتوقيتات الدستورية لإكمال إجراءات تعيين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء)، داعياً جميع الأحزاب والقوى إلى (احترام هذه التوقيتات لضمان الاستقرار السياسي وسير العملية الديمقراطية وفق الأطر القانونية). من جانبها، جددت رئاسة الجمهورية، رفضها لأي تدخل خارجي في الشأن السياسي الداخلي. وأوضحت الرئاسة في بيان أمس إن (القضايا الداخلية للعراق شأن سيادي يقرره العراقيون وحدهم، استناداً إلى إرادتهم الحرة ودستور الدولة، ومن خلال الانتخابات التي تعكس خيارات الشعب)، مؤكداً إن (احترام السيادة الوطنية يعد ركناً أساسياً لبناء الدولة وترسيخ الاستقرار السياسي، ولاسيما في عملية تشكيل الحكومة)، مشدداً على (الانفتاح والتعاون الإيجابي مع جميع الدول بما يعزز الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة). ونفى قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، رفض الكشف عن اسمه، قيام حزبه بتقديم عرض رسمي يتضمن التنازل عن وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني مقابل الحصول على منصب رئيس الجمهورية في بغداد. إلى ذلك، بحث رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل الطالباني، الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس الجمهورية. واكد الجانبان خلال اللقاء أمس (أهمية تغليب المصلحة الوطنية وتعزيز الاستقرار السياسي). كما شدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، والطالباني، على ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية لضمان ثقة الشعب واستقرار العملية السياسية. ودعا الجانبان خلال لقاء جمعهما في بغداد أمس إلى (حوارات مسؤولة على أساس المصلحة العليا للبلد). في وقت، اتفق الطالباني، مع رئيس تحالف خدمات شبل الزيدي، بارأي، على أهمية الالتزام بالاستحقاقات الدستورية بانتخاب رئيس الجمهورية كخطوة أساسية لتكليف رئيس مجلس الوزراء واستكمال المسار الدستوري. وأكد اللقاء أمس (ضرورة تغليب المصلحة العامة وتوحيد الجهود بما يخدم مصلحة الشعب العراقي كافة). في تطور، أكدت السفارة الامريكية لدى بغداد، إن تصريحات ترامب بشأن العراق جاءت من موقع المسؤولية السياسية وليس في إطار التدخل في الشؤون الداخلية أو المساس بسيادته. وقالت السفارة في بيان أمس إن (الولايات المتحدة تحترم السيادة العراقية احترامًا كاملًا، ولا تسعى إلى فرض قرارات أو أسماء على العملية العراقية).