قهر الطبيعة بأوقات منيعة
جمال السوداني
لليوم ، لا أعرف سبب دوامنا في الإعدادية ، لثلاثة أيام صباحي ، و لثلاثة أيام ظهري .. وبعد عطلة نصف السنة ، يبدأ بثلاثة ظهري ، و بثلاثة صباحي ..
ونحن وجبة طلاب واحدة ، أي لا تداوم غيرنا وجبة طلاب أخرى ، حتى يقال أنه دوام ثنائي ، نحن نفسنا ، كلنا نداوم ثلاثة أيام ، ثم ثلاثة أيام . و تبقى المدرسة فارغة ، مرة لفترة الصبح ، و مرة لفترة الظهر .. وقد ذكر لي شخص بأن في (بولونيا) هناك الدوام الدراسي يبدأ في العاشرة صباحا ..أما في (السعودية) ..
ففي إشتداد الحر ، يكون الدوام لديهم في بداية الليل .. هكذا تخدم الدول مواطنيها ، و الأجانب المتواجدين لديها .. لتكون الخدمة تامة ، و لينعم المداومون بأفضل صحة ، و بأطيب المشاعر أما حينما جرب وإستخدم العراق لبضعة أعوام مضت ، التوقيت الصيفي و التوقيت الشتوي ، و لساعة واحدة تقدم ، فهذا لم ينجح ، و هو ليس حلا .. و في وقتها قيل السبب في ذلك ، لعدم هدر الطاقة الكهربائية ..
آن الأوان لتقسيم دوائر الدولة في الدوام ، قسم يداوم في الثامنة صباحا ، و قسم في الثانية عشر ظهرا .. و تقسيم دوام الطلبة ، قسم في التاسعة صباحا ، و قسم في الواحدة بعد الظهر ..
جربوا هذا الأسلوب ، لأنكم ستقهرون الطبيعة ، و ستقضون على الزحامات ، و ستوفرون الخدمات المقدمة للمواطنين ، على مدى ساعات طوال ، و سوف يستطيعون مراجعة الدائرة المقصودة ، في يسر ، بعدما تعذر عليهم مراجعة الدوائر ، لعدة أسباب : الزحامات ، و قساوة المناخ ، و غير ذلك ..