السيد المالكي ..مع التحية
قاسم حسين صالح
سبق أن اوضحنا ان من بين أبرز ما تتصف به شخصيته هي انها مصابه بعقدة (تضخّم الأنا) ، وأخطر ما فيها انها ( احتوائية).. اعني سعيها للسيطرة على الآخرين واحتواء وجودهم المعنوي وأفكارهم، سواء بالإبهار أو بأساليب درامية أو التوائية،اوبطرح نفسه كما لو انه ( لا بديل عنه) وأن كلمته يجب أن تطاع وقراراته يجب أن تنفّذ.
والتساؤل:
· هل سيتخلص من (عقدة تضخم الأنا) خلال اربع سنوات من توليه ولايته الثالثة، أم انها ستبقى متحكمة فيه؟
من منظور علم النفس السياسي.. سيكون أمام خيارين :
· متساهل جدا ولطيف في تعامله مع المواقف التي تعظّم (أناه) ولا تمس هيبته ومصالحه ،ليعطي انطباعا من خلال الأعلام من انه يحترم المقابل،
· وعنيف مع من يرى بمن ينتقد اداءه السياسي انه ينال من ( تعظيم أناه).
وماذا عن السخريات ( بالكلمة وبالصورة)التي ضجت بها وسائل التواصل الأجتماعي ، والعراقيون لا يجاريهم أحد في السخرية؟
· هل (راح يضمها لهم وياخذ حيفه منهم بقرارات حكومية ( مشروعة!) أم يعديها ؟
واقع الحال أن السيد المالكي سيتولى أمور اربعين مليون عراقي في وطن يعد اغنى بلد في المنطقة ، ومع ذلك..أفقر الأطار التنسيقي برئاسته 13 مليون شيعي!..فهل سيرد لهم بعض حقوقهم؟
الأهم من ذلك كله:
ان على السيد المالكي ان يدرك بأنه مسؤول عن كل العراقيين باختلاف دياناتهم وقومياتهم و طوائفهم....ويمسح من عقليته ( صارت عدنه وما ننطيها).
كل ما نتمناه للسيد المالكي، ان حسم الأمر له، ان ينجح في ادارته للدولة ، ولو ان ( رياحه تجري بما لا تشتهي السفن!).
□ مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية